تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
دخله فيه أصلا ، كما ربما يؤخذ فيما له دخل فيه ، أو تمام الدخل ( 1 ) ،
شرح
اليقين . وأشار بقوله : ( ( بالتزام حكم مماثل . . . إلى آخر الجملة ) ) إلى كون المستفاد من دليل الاستصحاب هو جعل الحكم المماثل . وأشار إلى عدم مساعدة الظهور في قضية لا تنقض على ترتيب آثار اليقين الاستقلالي بقوله : ( ( لا عبارة عن لزوم العمل بآثار نفس اليقين بالالتزام بحكم مماثل لحكمه شرعا ) ) بجعل الحكم المماثل لما كان اليقين فيه موضوعيا ، لأنه انما يكون ذلك حيث يكون اليقين ملحوظا بنحو الاستقلالية لا الآلية ، وقد عرفت ان ظهور القضية في كون اليقين فيها ملحوظا بنحو الآلية والطريقيّة . ( 1 ) حاصله : دفع دخل يمكن ان يورد في المقام ، وهو ان يقال : ان مصداق اليقين هو الذي يكون تارة ملحوظا بما هو مصداق حقيقة اليقين وملحوظا بنفسه ، وأخرى يكون ملحوظا بما هو طريق إلى المتيقن . اما مفهوم اليقين الكلي فلا يكون منظورا دائما إلاّ بالنظر الاستقلالي ، ومن الواضح ان الذي وقع مفعولاً في القضية هو مفهوم اليقين لا مصداق اليقين . وحاصل الدفع : انه من الواضح انه لا يراد في هذه القضية مفهوم اليقين بما هو مفهوم ، لأنه ليس له اثر حتى يلزم ترتيبه ، فهذا المفهوم المنظور بالاستقلال قد كان عنوانا لمعنونه في الخارج ، وحيث كان الظاهر من معنونه في الخارج هو فرد اليقين الطريقي ، فلا محالة من سراية الآلية من المصداق الخارجي المعنون بهذا العنوان إلى نفس العنوان ، والمراد من هذه السراية هو كون مفهوم اليقين المنظور بالاستقلال قد اخذ في القضية لترتيب آثار اليقين الطريقي ، ولما كانت آثار اليقين الطريقي هي آثار متعلقه وهو المتيقن كان اخذ اليقين في القضية بمفهومه في موضوع الحكم فيها - وهو النهي عن النقض - كناية عن البناء العملي ، لأجل البناء العملي على المتيقن ، مع عدم دخل اليقين في ذلك الحكم أصلا ، لأن المفروض ان الحكم هو البناء العملي على المتيقن ، ولا دخل لليقين في مقام حكم المتيقن . وقد أشار إلى ما ذكرنا من