تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
لا يقال : لا محيص عنه ، فإن النهي عن النقض بحسب العمل لا يكاد يراد بالنسبة إلى اليقين وآثاره ، لمنافاته مع المورد ( 1 ) .
شرح
اليد عن ظاهر القضية في اسناد النقض إلى اليقين ، ولابد من التصرف فيه بإرادة المتيقن ، بخلاف ما إذا كان النقض مسنداً إلى نفس اليقين فإنه لا يستلزم التصرّف في ظاهر القضية ، والى هذا أشار بقوله : ( ( لا يتوهّم الاحتياج إلى تصرّف في اليقين بإرادة المتيقن منه ) ) . . . وأجاب الشيخ عن هذا التوهّم بقوله : لان التصرّف لازم على كل تقدير ، فان النقض الاختياري القابل لورود النهي عليه لا يتعلق بنفس اليقين . . . إلى آخر عبارته . وحاصله : انه لا وجه لهذا التوهّم لان التصرّف في اليقين لابد منه ، لان النقض الاختياري لا يمكن ان يتعلق به . ومن هذه العبارة استظهر المصنف ان الشيخ يرى أن تعلّق النقض الحقيقي الاختياري بالمتيقن أو احكام اليقين لا مانع منه ، وانما لا يتعلق النقض الحقيقي الاختياري باليقين ، فلذلك عرّض به بقوله : ( ( فلا يكاد يجدي التصرّف بذلك ) ) أي لا يكاد يجدي التصرّف بكون النقض متعلقا بالمتيقن أو باحكام اليقين اما بنحو التجوز أو الاضمار ( ( في ) ) دفع محذور تعلّق النقض الحقيقي الاختياري بهما و ( ( بقاء الصيغة على حقيقتها ) ) بل المحذور لازم على كل حال ، سواء كان متعلقا باليقين أو بالمتيقن أو باحكام اليقين كما عرفت ( ( فلا مجوز له ) ) أي فلا مجوز لهذا التصرّف من هذه الناحية ( ( فضلا عن الملزم كما توهّم ) ) . ( 1 ) حاصله الإشارة إلى اشكال يختص بخصوص اليقين . وبيانه : انه نسلّم ان المراد من النهي المتعلّق بالنقض هو طلب البناء والعمل على طبق ما كان ، ولكن المراد من البناء العملي هو ترتيب الآثار على ما كان من اليقين في ظرف الشك ، وإذا كان النقض مسندا إلى اليقين لا إلى المتيقن فلازم ذلك ترتيب ما لليقين من الآثار ، ومن الواضح ان اليقين الذي له الأثر هو اليقين الذي يكون تمام الموضوع أو جزء الموضوع ، وهو اليقين الموضوعي ، ومن البيّن ان مورد الصحيحة هو البناء العملي
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 407 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء