شرح
موضوعيته لحكمه الذي هو له ( ( بان يكون قضية الميسور ) ) قضية خبرية ( ( كناية عن عدم سقوطه ) ) عما هو فيه وهو باق على حاله ( ( بحكمه ) ) الذي كان له ( ( حيث إن الظاهر من مثله ذلك ) ) لوضوح ان مساق هذه القضية لبيان رفع توهّم ان تعذر بعض اجزاء المركب يوجب ارتفاع الباقي عمّا له من الحكم ، بل لا يوجب تعذر بعض الاجزاء ارتفاع الباقي عما هو فيه ، بل هو باق على حاله وموضوعيته لحكمه ، وهذا المساق يشمل الواجب والمندوب ، والقضية باقية على خبريتها ولازمها بقاء الحكم ببقاء موضوعه .
والحاصل : ان مساق هذه القضية بقاء الحكم ببقاء موضوعه ، كما ( ( ان الظاهر من مثل لا ضرر ) ) عكس ذلك و ( ( هو نفي ) ) الحكم بنفي موضوعه وهو شامل ل ( ( ما له من ) ) حكم مطلقا من ( ( تكليف أو وضع ) ) ثم أشار إلى أنه ليس الظاهر منها هو الحكم الوجوبي حتى يختصّ بالباقي من المركب الواجب دون المندوب ، بدعوى ان عدم السقوط كناية عن بقاء العهدة المناسب للوجوب بقوله : ( ( لا انها عبارة عن عدم سقوطه ) ) أي الباقي ( ( بنفسه ) ) باسناد عدم السقوط اليه ، وحيث لا معنى لسقوط ذات الباقي بنفسه ( ( و ) ) وعليه فلابد من أن يكون كناية عن ( ( بقائه على عهدة المكلف كي لا يكون ) ) على هذا ( ( له دلالة على جريان القاعدة في المستحبات على وجه ) ) وهو كونه كناية عن العهدة ، لما عرفت من أن العهدة لا تناسب المستحب إذ لا عهدة للمستحب ، ثم أشار أيضا إلى أنه ليس الظاهر منها هو الرجحان المطلق وان الباقي راجح الاتيان فقط ، فلا يكون نافعا في ما هو المهم في المقام من اثبات لزوم الاتيان بالباقي بعد التعذر بقوله : ( ( أولا يكون له دلالة على الوجوب الميسور في الواجبات على آخر ) ) مما ذكره وهو ما ذكر أولاً بقوله : ( ( مضافا . . . الخ ) ) موردا به على من استدل بهذا الخبر على لزوم الاتيان بالباقي بعد التعذر .