تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
والفصل ، فالفصل وان كان موجوداً في الخارج لكنه لا يوجد مستقل في قبال وجود الجنس ، بل هو والفصل لهما وجود واحد ، ومثله النوع وفرده فان النوع وفرده موجودان بوجود واحد خارجاً ، ومثال ذلك ما لو كان المطلوب دائراً بين كونه مطلق طبيعي الصلاة أو صلاة خاصة كالجمعة ، ويسمى هذا بدوران الامر بين العام والخاص وهو من الأقل والأكثر ، لان المطلوب لو كان هو النوع كان التشخص الفردي خارجا عن المطلوب ، وان كان هو الفرد كان داخلا في المطلوب . واما ان يكون المشكوك أمراً انتزاعيا لا وجود له في الخارج إلاّ لمنشأ انتزاعه كالرقية والزوجية ، ومثله ما يسمى بالشك في الشرطية كعنوان المؤمن فيما لو دار الامر بين كون المطلوب عتق مطلق الرقبة أو خصوص الرقبة المؤمنة ، فان المشكوك هو عنوان المؤمن ولا وجود له في الخارج ، وانما الموجود منشأ انتزاعه وهو اتصاف العبد بالايمان ، والايمان بنفسه وان كان موجوداً خارجيا من عوارض النفس الا ان المطلوب ليس نفس ايمان العبد ، بل كون العبد ذا ايمان الراجع إلى تقييد العبد بالايمان المنتزع منه عنوان المؤمن ، ومن الواضح ان عنوان المؤمن لا وجود له في الخارج بل الموجود منشأ انتزاعه . إذا عرفت هذا . . . فنقول : ان الانحلال المذكور فيما كان المشكوك جزءاً له وجود مستقل انما هو لكون الجزء له وجوب غيري هو الموجب لكون وجوب الأقل مقطوعا به اما لنفسيته أو لغيريته ، وليس لهذا مجال فيما كان الجزء المشكوك من قبيل العام والخاص أو من قبيل الامر الانتزاعي الموجود بوجود منشأ انتزاعه خارجا لا بوجوده بنفسه خارجا ، ولا مجال فيما إذا كان المطلوب هو الخاص أو المشروط بشرط لاحتمال ان يكون للعام ولذات المشروط طلب غيري غير الطلب النفسي المتعلق به ، لوضوح ان المناط في المطلوب الغيري هو توقف وجود المطلوب النفسي على وجوده ، وبعد ان كان وجود العام في الخارج ووجود المشروط في الخارج بعين وجود الخاص وبعين وجود المشروط بما هو مشروط ، ولا تعدد لهما في الوجود خارجا