تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
من الأخبار الواردة بألسنة مختلفة ( 1 ) .
شرح
هذه بعض من الأخبار الدالة على التوقف بالمطابقة ، وفيها ما ورد فيه التعليل بان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في المهلكة . واما ما دلّ على التوقف التزاماً فالأخبار الدالة على وجوب الرّد إليهم عليهم السّلام وبالكف والتثبت من دون ذكر فيها للامر بالتوقف فإنها مما تدّل بالالتزام على لزوم التوقف ، كموثقة حمزة بن الطيار ( انه عرض على أبي عبد الله بعض خطب أبيه عليه السّلام حتى إذا بلغ موضعا منها قال له عليه السّلام كف واسكت ، ثم قال أبو عبد الله عليه السّلام انه لا يسعكم فيما نزل بكم مما لا تعلمون إلاّ الكف عنه والتثبت والرد إلى أئمة الهدى عليهم السّلام حتى يحملوكم فيه إلى القصد ويجلوا عنكم فيه العمى ويعرفوكم فيه الحق ، قال الله تعالى : فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) ( 1 ) ومثلها اخبار أخر ، فان الأخبار الدالة بالمطابقة على وجوب الكفّ والتثبّت والرّد إليهم عليهم السّلام تدلّ بالالتزام على لزوم التوقف . والى ما ذكر من الاخبار أشار بقوله : ( ( الدالة عليه ) ) أي على التوقف ( ( مطابقة أو التزاما ) ) . ( 1 ) الأخبار الدالة على الاحتياط وردت بألسنة مختلفة أيضا ، بعضها دال على الاحتياط مطابقة ، ومنها الصحيح الوارد عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام لكميل بن زياد : أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت ) ( 2 ) . ومنها ما عن خط الشهيد ( قدس سره ) عن أبي عبد الله عليه السّلام يقول في آخر الحديث : ( . . . وخذ الاحتياط في جميع أمورك ) ( 3 ) . ومنها المرسل عن الشهيد أيضا وهو قوله عليه السّلام ( لك ان تنظر الحزم وتأخذ بالحائطة لدينك ) ( 4 ) فهذه الأخبار وأمثالها تدل على الاحتياط لزوما بالمطابقة لدلالة
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 1 ، ص 50 . ( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، ص 123 . ( 3 ) الوسائل ، ج 18 ، ص 127 . ( 4 ) عوالي اللآلي ، ج 1 ، ص 395 .