وأما الاخبار : فبما دل على وجوب التوقف عند الشبهة ، معللا في بعضها بأن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في المهلكة ، من الأخبار الكثيرة الدالة عليه مطابقة أو التزاما ( 1 ) ، وبما دل على وجوب الاحتياط
شرح
( 1 ) قد عرفت انهم استدلوا بالكتاب ، وقد مرّت الإشارة إلى استدلالهم به وجوابه ، وبالسنة وهي الاخبار التي أشار إليها ، وهي على طوائف وبألْسنة مختلفة يجمعهما الامر بالتوقف عند الشبهة اما بالمطابقة أو الالتزام ، والامر بوجوب الاحتياط في الشبهات .
فما دلّ على وجوب التوقف عند الشبهة مطابقة الاخبار التي ورد التعليل فيها ، بان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في المهلكة .
منها ذيل مقبولة عمر بن حنظلة المسؤول فيها عن المختلفين في حكمهم في مقام فصل الخصومة ، فأجاب الامام عليه السّلام : بلزوم الاخذ بارجحهما ، وذكر المرجحات ، ثم سأل السائل عن الحكم فيما إذا تساويا من كل جهة ، فقال له عليه السّلام : ( إذا كان كذلك فارجه حتى تلقى امامك ، فان الوقوف عند الشبهات خير عن الاقتحام في الهلكات ) ( 1 ) .
ومنها رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( حق الله على العباد ان يقولوا ما يعلمون ويقفوا عندما لا يعلمون ) ( 2 ) .
ومنها موثقة سعد بن زياد عن جعفر عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال : ( لا تجامعوا في النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهة ) - إلى أن قال - ( فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 1 ، ص 68 .
( 2 ) الكافي ، ج 1 ، ص 43 .
( 3 ) الوسائل ، ج 18 ، ص 116 .