ولو قيل بأن النتيجة هو الطريق ولو لم يصل أصلا ، فالاهمال فيها يكون من الجهات ( 1 ) ، ولا محيص حينئذ إلا من الاحتياط في الطريق
شرح
الموارد لتنجز الاحكام الملزمة في جميع الموارد ، ولا خصوصية لمورد دون مورد ، والحال مثله على هذا الاحتمال الثاني وهو واضح ، لفرض تنجز الاحكام في موارد اهتمام الشارع وغيرها وفرض وصول الظن ولو بطريقه فيها أيضا ، فلا مجال لاحتمال اختصاص حجية الظن بخصوص الموارد التي لم يعلم اهتمام الشارع فيها ، ولا مجال لتوهم ان الانسداد قد تكون نتيجته الاحتياط ، لوضوح ان جريان الانسداد الصغير لتعيين الخصوصية المأخوذة في الظن الواصل أصله بالانسداد الكبير ، ومنه تعرف ان النتيجة من حيث المرتبة هي الاهمال من حيث التعميم للظن الضعيف أو التخصيص بخصوص الاطمئناني منه ، لان التفاوت بين الظنين ليس أمراً خارجا عن حقيقة الظن ، فإذا كان الظن القوي - أي الاطمئناني - وافيا بمعظم الفقه يكون هو القدر المتيقن .
لا يقال : ان النتيجة انتهت إلى التعيين ، وهي حجية خصوص الظن الاطمئناني ، فكيف يقول هنا وفي الأول وهو الطريق الواصل بنفسه ان النتيجة هي الاهمال ؟
فإنه يقال : ان المراد من الاهمال هو عدم وصول التعيين من الشارع ، وانما الأخذ بالظن القوي لأجل كونه قدراً متيقناً .
وقد اتضح مما ذكرنا : ان الحال في الطريق الواصل ولو بطريقه من حيث الموارد والمرتبة كالحال في الاحتمال الأول ، وهو كون المجعول الظن الواصل بنفسه من حيث التعيين في الموارد وحجيّة الظن في جميعها ومن حيث الاهمال في المرتبة ، ولذا قال : ( ( واما بحسب الموارد والمرتبة فكما إذا كانت النتيجة هي الطريق الواصل بنفسه ) ) في أن النتيجة في الموارد معينة وكلية ، وفي المرتبة مهملة .
( 1 ) هذا هو الاحتمال الثالث - بناءاً على الكشف - وهو كون المجعول والمنصوب شرعا هو الطريق ولو لم يصل ، والملاك فيه هو ان جعل الطريق هو حكم كساير