تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
النتيجة هو نصب الطريق الواصل ولو بطريقه ( 1 ) ، فلا إهمال فيها بحسب الأسباب ، لو لم يكن فيها تفاوت أصلا ، أو لم يكن بينها إلا واحد ، وإلا
شرح
القوية من الظن ، ولذلك كانت النتيجة هي الاهمال من حيث المرتبة ولا مناص من الاقتصار على المتيقن ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( واما بحسب المرتبة ففيها اهمال لأجل احتمال حجية خصوص الاطمئناني منه ) ) أي من الظن ( ( إذا كان وافيا ) ) بمعظم الفقه ( ( فلابد من الاقتصار عليه ) ) أي على خصوص الظن الاطمئناني لأنه القدر المتيقن لحجيته على كل حال ، اما لحجية مطلق الظن الشامل له أو لحجيته بالخصوص . ( 1 ) لا يخفى ان الملاك في كون الطريق المجعول هو الواصل ولو بطريقه : أي أعم من كونه واصلا بنفسه أو بطريقه ، بان يقوم طريق آخر غير هذه المقدمات على خصوصية أخرى في الظن . وتوضيح ذلك : ان المراد - كلّيةً - من كون الطريق المجعول واصلا ولو بطريقه هو ان اللازم في الطريق المنصوب من الشارع لتنجز احكامه به هو الطريق الواصل ، فلا مانع من أن يجعل الشارع طريقا خاصا ويوصله بطريقين : طريق دال على ذات الطريق ، وطريق آخر دال على خصوصية ذلك الطريق ، وفي المقام فان مقدمات الانسداد الكبير أوصلت ذات الظن ، وحيث نحتمل ان يكون الشارع قد اخذ خصوصية أخرى فيه فلا مانع من اجراء دليل انسداد صغير لتعيين تلك الخصوصية . ولا يخفى ان هذا لا مانع منه في غير دليل الانسداد ، واما في الانسداد فقد يقال إنه لا مجال له . ولا ينبغي أن تكون النتيجة فيه هو الطريق الواصل ولو بطريقه ، لان الطريق الآخر هو الانسداد الصغير ، وهو يتوقف على العلم الاجمالي بالخصوصية حتى تنضم اليه المقدمات الأخر لتعيينها ، وحيث لا علم اجمالي بأخذ خصوصية في الظن