تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ودعوى الاجماع على التعميم بحسبها في مثل هذه المسألة المستحدثة مجازفة جدا ( 1 ) .
شرح
و ( ( يحكم بحجيته ) ) أي حجية الظن ( ( في جميعها ) ) أي في جميع الموارد من دون فرق بين مورد ومورد . ثم أشار إلى الوجه في ذلك بقوله : ( ( وإلاّ لزم عدم ) ) ال‍ ( ( وصول ) ) وهو الخلف بناءاً على كون المجعول هو الطريق الواصل بنفسه ( ( ولو ) ) كان عدم الوصول ( ( لأجل التردد في موردها ) ) فإنه بعد ان كان لابد من الوصول فالتردد في الوصول ، كعدم الوصول ، وهو واضح . ( 1 ) ادعى الشيخ الأعظم في رسائله ان السبب في التعميم بحسب الموارد - بناءاً على الكشف - هو قيام الاجماع على عدم الفرق في الطريق المجعول بين مورد ومورد . ولم يرتض المصنف دعوى التعميم لأجل الاجماع ، وانما السبب في التعميم ما أشار اليه دون الاجماع ، لوضوح انه لاوجه لدعوى الاجماع في هذه المسألة لوجهين : الأول : ما أشار اليه من أن هذه المسألة وهي الانسداد مستحدثة ، لوضوح انه لا انسداد في عصر الأئمة ولا بعده من العصور المتاخمة ، ولذا لم يتعرّض أحد من القدماء لدليل الانسداد ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( ودعوى ) ) كون ( ( الاجماع ) ) هو الدليل ( ( على التعميم بحسبها ) ) أي بحسب الموارد ( ( في مثل هذه المسألة المستحدثة مجازفة جدا ) ) . الثاني : انه لو كان اجماع على التعميم بحسب الموارد فلا وجه للاحتياط على الحكومة ، إلاّ ان يقال إن الاجماع تعليقي : أي حيث يقال بالكشف والوصول فالاجماع قائم على التعميم بحسب الموارد .