تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
الشارع - ببراءة ذمة من سلك طريقه المجعول إلى احكامه لجعله للطريق هي ملازمة الزوجية للأربعة . والى هذه أشار بقوله : ( ( وان الواجب علينا أولا هو تحصيل العلم بتفريغ الذمة في حكم المكلِّف ) ) أي الشارع ( ( بان يقطع ) ) العبد ( ( معه بحكمه ) ) أي الشارع ( ( بتفريغ ذمتنا عمّا كلّفنا به وسقوط تكليفنا عنا ) ) وذلك يكون بإتياننا مؤدّى ما علمنا أنه طريق شرعي قد جعله الشارع طريقا لأحكامه ( ( سواء حصل ) ) لنا ( ( العلم معه ) ) أي مع الاتيان بمؤدّاه بإتياننا ( ( الواقع أولاً حسبما مرّ تفصيل القول فيه ) ) لما عرفت من الملازمة بين جعل الطريق وحكم الشارع بفراغ ذمة من سلكه . الثالثة : انه ان قلنا بالانفتاح ومعرفة الطرق المجعولة ، فحينئذ يصح لنا العلم بتفريغ ذمتنا في حكم الشارع لإتياننا بمؤدى الطرق المجعولة ، ويجب علينا تحصيل هذا الفراغ لذمتنا المشغولة بالاحكام وبه تحصل البراءة قطعا عمّا كلفنا به من الاحكام ، وان انسد علينا سبيل العلم بمعرفة الطرق الشرعية المجعولة كان الواجب علينا تحصيل الظن بالبراءة في حكم الشارع ، لأنه بعد عدم امكان تحصيل اليقين بفراغ الذمة وعدم وجوب الاحتياط بل حرمته في بعض الأحيان فلابد من التنزل من تحصيل اليقين بالفراغ إلى الظن بالفراغ ، وذلك يكون باتيان مؤدّى ما ظننا انه هو الطريق المجعول فيتعيّن الاخذ به ، وتكون نتيجة الانسداد هي حجة الظن بالطريق دون الظن بالواقع ، لأنه باتيان ما ظننا انه هو الواقع من دون ان يكون مؤدى طريق مظنون الاعتبار لا يحصل لنا الظن ببراءة الذمة بحكم الشارع . والى هذه المقدمة الثالثة أشار بقوله : ( ( فحينئذ نقول إن صح لنا تحصيل العلم بتفريغ ذمتنا . . . إلى آخر كلامه زيد في علو مقامه ) ) . والى ما ذكرناه أخيراً من عدم الفائدة باتيان ما يحصل الظن منه باتيان الواقع أشار بقوله : ( ( دون ما يحصل معه الظن بأداء الواقع كما يدعيه القائل بأصالة حجية