هذا مع عدم مساعدة نصب الطريق على الصرف ولا على التقييد ( 1 ) ، غايته أن العلم الاجمالي بنصب طرق وافية يوجب انحلال العلم بالتكاليف الواقعية إلى العلم بما هو مضامين الطرق المنصوبة من التكاليف
شرح
الظن المتعلق بطريق يظن بأنه يؤدي إلى الواقع يكون حجة في حال الانسداد ، فكذلك لابد وأن يكون الظن بالواقع المظنون كونه له طريق معتبر يكون أيضا حجة في حال الانسداد لدخوله في دائرة هذا العلم الاجمالي .
نعم لابد من خروج الظن الذي لا نظن بكون مؤدّاه هو الواقع عن دائرة هذا العلم الاجمالي ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( لعدم استلزامه ) ) أي لعدم استلزام الظن بالطريق الذي لا يظن بان مؤدّاه هو الواقع ( ( الظن بالواقع المقيد به ) ) أي الطريق ( ( بدونه ) ) أي بدون الظن بان مؤدّاه هو الواقع ، لأن المفروض انه جزء الموضوع بناءاً على التقييد .
وإذا كان الامر كذلك فلا اختصاص للظن بالطريق ، بل لابد من شموله للظن بالواقع الذي يظن بأنه له طريق معتبر وان لم نعرفه بعينه .
( 1 ) هذا خامس الايرادات وهو مشترك الورود على الاضمحلال وعلى التقييد .
وحاصله : ما مرّ تحقيقه من وجود الأحكام الواقعية المشتركة بين من قامت عنده الطرق ، ومن لم تقم عنده الطرق ، وهو الحكم المشترك بين العالم والجاهل ، وان أدلة الطرق انما تساعد على كونها طريقا محضا إلى الواقع من دون موضوعية لها أصلا .
وبعبارة أخرى : ان المختار للمصنف بحسب ما تساعده الأدلة الدالة على الجعل هو الطريقية دون الموضوعية ، ولازم الاضمحلال والتقييد هو الموضوعية ، وهو واضح ، ولذا قال : ( ( هذا مع عدم مساعدة نصب الطريق على الصرف ) ) أي الاضمحلال ( ( ولا على التقييد ) ) للاحكام الواقعيّة بالطرق القائمة عليها .