شرح
الدخولي لان نقل الاجماع في التشرفي بالنسبة إلى السبب يكون من قبيل الكناية من حيث إن المراد بها حقيقة هو المكنى عنه ، فان الغرض من حكاية الاجماع فيه هو نقل قول المعصوم ، ونقل الاجماع ككناية عنه ، فان الغرض منه التوصل إلى نقل رأي المعصوم عليه السّلام .
والثلاثة الأخر من اللطفي والعادي والاتفاقي من النقل بالحدس ولا تشملها أدلة اعتبار الخبر .
والوجهان الآخران اللذان لم يتعرض لهما المصنف وهما التقريري وهو حدسي لأنه كاللطفي إلاّ ان الملازمة المدعاة فيه ليست عقلية بل هي بملاك الوجوب الشرعي من وجوب التنبيه والارشاد إلى الحكم الواقعي فلا تشمله أدلة اعتبار حجية الخبر .
واما الاجماع الكاشف عن وجود دليل معتبر فمرجعه إلى كون الاجماع بالنسبة اليه كخبر عن خبر ، وأدلة الاعتبار وان شملت الخبر عن الخبر الدال على الحكم الشرعي ، الا انه حيث يكون الخبر الأول ناقلاً لألفاظ الخبر الثاني حتى يتم ملاك الحكم من حيث السند والدلالة فان سند الخبر الثاني يوجب اعتباره الخبر الأول ، والظهور مستفاد من نفس ألفاظ الخبر الثاني فيتم ملاك الحكم من حيث السند والظهور .
اما إذا لم يكن منقولا بألفاظه كما في الاجماع الكاشف عن الدليل المعتبر غير المنقول بألفاظه فلا تتم الحجية فيه من حيث الظهور وان تمت الحجية فيه من حيث السند ، لان حجية الظهور تختص بمن قام عنده الظهور ، فكون الدليل المعتبر الكاشف عنه الاجماع له ظهور عند المجمعين لا يستلزم حجية ذلك الظهور عند من لم يقم عنده ذلك الظهور ، فإنه ربما يكون الدليل المعتبر له ظهور عند جماعة ولا يكون له ذلك الظهور عند آخرين ، بل ربما يكون له ظهور في قرون متتابعة ولا يكون له ظهور في قرن متأخر كما في أدلة البئر ، فإنه مضت عليها قرون فهم