شرح
متأخر بالطبع ، لان ملاك التقدم الطبعي موجود في الواحد وهو انه يمكن ان يوجد الواحد ولا اثنان ، وملاك التأخر متحقق في الاثنين لعدم امكان ان يوجد الاثنان ولا وجود للواحد ، فالمتقدم بالطبع يكون موجودا مع المتأخر عنه .
واما كون الحكم الواقعي غير ناظر اليه ففيه أولا : ان التمانع مربوط باجتماعهما في الوجود لا في النظر والاطلاق .
وثانياً : ان الحكم الواقعي وان كان ليس له اطلاق نظري بالنسبة إلى الحكم : أي في مرحلة التصور والنظر ، ولكنه له اطلاق طبعي بمعنى انه حيث لم يكن الحكم الواقعي مقيدا بالجهل ولا بالعلم فهو في حال الجهل موجود كوجوده في حال العلم ، كما أن المفروض في هذا الجمع كون الحكم الواقعي فعلياً ، فهو حكم فعلي موجود في حال وجود الحكم الظاهري ، ووجوده وفعليته تلازم كونه مانعا عن فعلية الظاهري .
واما كون الشيء يمكن أن تكون له مصلحة مقيدة بالجهل بالحكم الواقعي مقتضية لجعل حكم على خلافه ، فإن كان مراده انه تكون له مصلحة مقيدة بالجهل بالحكم الواقعي غير الفعلي فلا مانع عن ذلك لكنه خلاف الفرض ، وان أراد ان له مصلحة مقيدة بالجهل بالحكم الواقعي الفعلي فأصل ثبوت مصلحة كذلك لا مانع عنها أيضا ، الا انها لا يعقل أن تكون موجبة للحكم الظاهري ، لوضوح ان ايجابها لذلك ايجاب لما له المانع ، وما له المانع لا يعقل أن يوجبه شيء ، والى هذا أشار بقوله : ( ( وذلك لا يكاد يجدي ) ) أي تأخر الحكم الظاهري عن الحكم الواقعي بمرتبتين غير مجد في رفع مانعية فعلية الحكم الواقعي عن الاجتماع مع فرض فعلية الحكم الظاهري أيضا ( ( فان الحكم الظاهري وان لم يكن في تمام مراتب ) ) الحكم ( ( الواقعي ) ) لفرض تقيده بالجهل المتأخر رتبة عن الحكم الواقعي ( ( الا أنه يكون ) ) الحكم الواقعي ( ( في مرتبته ) ) أي في مرتبة الحكم الظاهري ( ( أيضا ) ) لوضوح فرض وجود الحكم الواقعي