تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
موجودة ( 1 ) ، لكن لا يخفى أنها تفيده إذا أخذت مرسلة لا مبهمة قابلة للتقييد ، وإلا فسلبها لا يقتضي إلا استيعاب السلب ، لما أريد منها يقينا ،
شرح
( 1 ) لا يخفى ان الكلام في هذا الفصل لبيان مصاديق ما أثبته في الفصل السابق ، فإنه بعد ان ثبت ان للعموم صيغاً تخصّه عقد هذا الفصل لتعيين تلك الصيغ وقد ذكر بعضها ولم يستوفها . - منها النكرة الواقعة في سياق النفي كقولنا : لم يكرم زيد رجلاً أو النهي كقولنا : لا تكرم رجلاً . والظاهر أنه الاشكال في استفادة الشمول لجميع افراد طبيعة الرجل من النكرة الواقعة في سياق النفي أو النهي ، ولكن الاشكال في أن الدلالة على العموم فيها هل هي للنفي المسلّط على الطبيعة بوضعه لذلك ، أو ان الدلالة على العموم مستفادة من العقل ؟ ومختار المصنف هو الثاني ، أما نفي الدلالة اللفظية الوضعية فلوضوح ان النهي والنفي وضعا للسلب ولم يوضعا لامرين السلب واستيعاب افراد المسلوب وهو واضح ، والطبيعة المسلوبة موضوعة للماهية لا بشرط ولا وضع للجملة غير وضع مفرداتها . واما كون استفادة العموم منها عقلي فلانه بعد ان كان السلب قد تسلط على الطبيعة وهو اما اخبار عن عدمها أو طلب عدمها ، ومن الواضح انه لا تعدم الطبيعة إلاّ بعدم جميع افرادها ، ولو تحقق فرد واحد منها لما صحّ الاخبار عن عدم الطبيعة ، ولما حصل امتثال ما طلبه المولى من اعدام الطبيعة بما هي طبيعة ، فالعموم منها مستفاد من ناحية هذه الدلالة وهي عقلية ، وليست الدلالة لفظية لعدم وجود ما يدل على الاستيعاب بالوضع في مفردات هذه الجملة ، وقد أشار المصنف إلى كون دلالتها عقلية بقوله : ( ( ودلالتها ) ) أي دلالة الجملة التي هي النكرة الواقعة في سياق النفي أو النهي على الاستيعاب ( ( لا ينبغي ان تنكر عقلاً ) ) أي ان هذه الدلالة مستفادة من
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 94 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء