تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
ان هذا لا يمنع من أن يكون من اقسام العام ، وليكن قسماً رابعاً بعد ان انطبق عليه لازم العام من الوحدة المفهومية والكثرة خارجاً . لا يقال : ان اقسام العام الثلاثة لا تخرج عن العموم بخروج فرد من افرادها والعموم فيها محفوظ ولو بعد الخروج ، بخلاف العشرة وأمثالها فإنها بخروج فرد واحد تخرج العشرة عن كونها عشرة وتكون تسعة ، بخلاف العموم بدلياً أو استغراقياً أو مجموعياً فإنه بعد خروج فرد أو افراد عنه يبقى على ما هو عليه من العموم ، غاية الأمر أنه يكون بدلياً أو استغراقياً أو مجموعياً بالنسبة إلى ما عدا ما خرج . فإنه يقال : ان هذا أيضاً لا يجعل العشرة خارجاً عن العموم غايته ان هذا القسم له لازم يخصه دون الاقسام الأخر . والحاصل : ان الذي ينبغي ان يكون مخرجاً للعشرة عن أن تكون من العام هو ان العموم حقيقة هو الشمول الحاصل من تسرية الماهية المهملة لان تكون شاملة وعامة لجميع افراد تلك الطبيعة المهملة ، فالكثرة في العام حاصلة من تسرية الماهية المهملة لان تكون شاملة وعامة بسبب لحاظها بنحو من انحاء العموم الثلاثة ، بخلاف العشرة فإنه ليس فيها طبيعة مهملة قد حصلت تسريتها بواسطة العموم بل هي موضوعة ابتداءً لمقدار من الكثرة المحدودة . وبعبارة أخرى : ان العموم هو تسرية الماهية المهملة الصالحة للانطباق على كل فرد فرد من افراد العام ، غايته انه قبل التسرية للماهية المهملة صلاحية الانطباق ولكن بعد التسرية يكون ما لها بالقوة لها بالفعل بواسطة ما دل على تسريتها كلفظ ( كل ) فان لفظة رجل موضوع للماهية المهملة الصالحة للانطباق وبواسطة ( كل ) تكون منطبقة على جميع افرادها بالفعل ، بخلاف لفظ العشرة فإنها ليس لها صلاحية الانطباق على كل واحد من آحادها ، وانما كل واحد من آحادها بعض ما هو الموضوع له لفظ العشرة ، فليس شمولها للتسرية وانما كان شمولها لان منطبق
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 87 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء