مما عرف به مفهوما ومصداقا ، ولذا يجعل صدق ذاك المعنى على فرد وعدم صدقه ، المقياس في الاشكال عليها بعدم الاطراد أو الانعكاس بلا ريب فيه ولا شبهة تعتريه من أحد ، والتعريف لابد أن يكون بالأجلى ، كما هو أوضح من أن يخفى .
فالظاهر أن الغرض من تعريفه ، إنما هو بيان ما يكون بمفهومه جامعا بين ما لا شبهة في أنها أفراد العام ، ليشار به إليه في مقام إثبات ما له من الاحكام ، لا بيان ما هو حقيقته وماهيته ، لعدم تعلق غرض به بعد وضوح ما هو محل الكلام بحسب الاحكام من أفراده ومصاديقه ، حيث لا يكون بمفهومه العام محلا لحكم من الاحكام ( 1 ) .
شرح
المركبة ، ثم بعد معرفة وجوده وحقيقته وعوارضه يسأل عن علة وجوده ، فيجاب بأنه اما ان وجوده ضروري لذاته فهو واجب ، أو انه موجود لعلة وهو الممكن ويسمى ب ( لم ) الثبوتية ، ثم بعد ذلك يسأل عن الدليل على كونه - مثلاً - واجباً أو ممكناً ويسمى ب ( لم ) الاثباتية .
وقد جمعها المحقق السبزواري بقوله :
اس المطالب ثلاثة علم * مطلب ما مطلب هل مطلب لِم ( 1 )
وعلى كل فقد تبين ان المقصود في ما الشارحة هو تعريف اللفظ بوجه من الوجوه وليس المراد في السؤال عنه حده أو رسمه ، بخلاف ما الحقيقية فان المطلوب فيها السؤال عن حقيقته بحده أو برسمه والى هذا أشار بقوله : ( ( فإنها تعاريف لفظية تقع في جواب السؤال عنه ) ) أي عن الشيء ( ( ب ( ما ) الشارحة لا واقعة في جواب السؤال عنه ب ( ما ) الحقيقية ) ) .
( 1 ) لقد ذكر المصنف دليلين على كون تعاريف القوم لفظية لا حقيقية :
هامش
( 1 ) منظومة السبزواري ، قسم المنطق : ص 32 ( حجري ) .