تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 2

مساهمون:

ص٢
رفع اليد عن المفهوم ، وبقاء إطلاق الشرط في كل منهما على حاله ( 1 ) ، وإن كان بناء العرف والأذهان العامية على تعدد الشرط وتأثير كل شرط
شرح
أولاً : ان لازمه كون الانحصار إضافياً ولا داعي للالتزام بالانحصار الإضافي ، فإنه يلزم من القول بالمفهوم المبني على العلية المنحصرة الحقيقية عدم العلية المنحصرة الحقيقية . وثانياً : ان الموجب لتخصيص مفهوم كلٍ منهما بمنطوق الآخر هو انه القدر المتيقن للأخذ بالمفهوم ، وقد عرفت انه مخالف لظهورين وهناك ما فيه مخالفة لظهور واحد ، والاقتصار على القدر المتيقن انما يجب حيث يكون لا مناص عن الالتزام بالمفهوم لكل منهما ، فينحصر رفع التنافي بين الشرطيتين بتخصيص المفهوم في كل منهما بمنطوق الآخر ، وقد عرفت عدم ما يوجب الالتزام بأنه لابد ان يكون لكل منهما مفهوم . واما مرجوحية الوجه الثالث فإنه وان كان فيه مخالفة لظهور واحد الا ان الالتزام بكون كل واحد منهما جزء المؤثر خلاف الظاهر جداً . ( 1 ) مراده من رفع اليد عن المفهوم هو رفع اليد عن ظهور الشرطية في انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط بعنوانه الخاص ، فإنه بناءاً على الوجه الرابع المساعد عليه العقل لأجل انه لا يعقل أن يصدر الواحد من المتعدد لابد ان لا ينتفي الجزاء بانتفاء الشرط بعنوانه الخاص ، إذ ليس المؤثر هو عنوان الشرط الخاص بل المؤثر هو الجامع بين الشرطين ، فلا مناص عن رفع اليد عن كون المؤثر هو العنوان الخاص ويكون المؤثر هو الجامع بينهما وهو الشرط الذي ينتفي الجزاء بانتفائه : أي انه هو العلة المنحصرة دون العنوان الخاص ، فالدال على الشرطية والانحصار باقٍ على اطلاقه وأنه هو العلة المنحصرة المستلزمة للمفهوم لكنه هو الجامع دون العنوان الخاص ، والى هذا أشار بقوله : ( ( وبقاء اطلاق الشرط في كل منهما على حاله ) ) فان الحرف كلفظ ( إن )