بالغرض ، لو كان بصدد البيان ، كما هو الفرض ( 1 ) ، فإنه فيما تحققت
شرح
مثل ما لو أمر المولى المسلم عبده المسلم بأن يكرم عالماً ، فأن القدر المتيقن من مقام التخاطب في كلام يكون من مولى مسلم لعبده المسلم ان يكون المطلوب اكرام عالم مسلم ، بحيث لا يستطيع العبد في مثل هذا الكلام ان يدعى الاطلاق ويكرم العالم الكافر ، ولعله هو بعض مصاديق ما يعبر عنه بمناسبة الحكم والموضوع ، فان مناسبة الحكم والموضوع ربما لا تكون نتيجتها هو القدر المتيقن التخاطبي كما في مثل أكرم العلماء .
فإنه يقال في مقام تعيين كيفية اكرام العلماء أو اختلاف كيفية اكرامهم بان مناسبة الحكم والموضوع تقتضي اكرام الفقيه بنحو ، واكرام العالم الرياضي - مثلاً - بنحو آخر ، فان مناسبة الحكم والموضوع في مثل هذا ليس هو القدر المتيقن في مقام التخاطب .
اما في مثل المثال الأول فإنه ربما يقال إن مناسبة الحكم والموضوع تقتضي اكرام خصوص العالم المسلم دون الكافر .
( 1 ) أي ان القدر المتيقن إذا لم يكن قدراً متيقناً تخاطبياً ، بأن كان قدراً متيقناً خارجاً عن مقام التخاطب فلا يكون وجوده مما يضر بالتمسك بالاطلاق ، لوضوح ان معنى التمسك بالاطلاق كون الكلام بما هو كلام يقتضي الشيوع والسريان في مقام دلالته الكلامية ، فالذي يضر بالاطلاق الكلامي هو وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب بالكلام ، لا وجود القدر المتيقن للكلام الخارج عن مقام التخاطب فإنه لا يمنع عن التمسك بالاطلاق في كلام المتكلم ، لوضوح انه لو كان للكلام قدر متيقن في مقام التخاطب لكان مما يصح اعتماد المتكلم عليه في كلامه ، ولا يصح ان يحتج العبد على المولى بأن لكلامك اطلاق يشمل أي فرد من الافراد ، فإنه يصح للمولى ان يقول كان غرضي هو خصوص القدر المتيقن التخاطبي .