تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
بهذا المعنى لطروء التقييد غير قابل ، فإن ما له من الخصوصية ينافيه ويعانده ، وهذا بخلافه بالمعنيين ، فإن كلا منهما له قابل ، لعدم انثلامهما بسببه أصلا ، كما لا يخفى . وعليه لا يستلزم التقييد تجوزا في المطلق ، لامكان إرادة معنى لفظه منه ، وإرادة قيده من قرينة حال أو مقال ، وإنما استلزمه لو كان بذلك
شرح
يقصد تعريف المطلق على رأي المشهور لا على خصوص رأيه ( قدس سره ) ، وعلى هذا فيكون المطلق في عرف الأصوليين هو المطلق في عرف اللغة ، وقد أشار إلى ما ذكرنا بقوله : ( ( فالظاهر صحة اطلاق المطلق عندهم حقيقة على اسم الجنس والنكرة بالمعنى الثاني ) ) لأنه بالمعنى الأول واحد معين واقعاً لا اطلاق فيه لأنه جزئي حقيقي ، وانما يصح اطلاقه عندهم على اسم الجنس والنكرة حيث لا يكون المطلق عندهم مأخوذاً في مفهومه الشيوع والسريان ، بان يكون بمعنى عدم التقييد المقابل للمقيد والمبهم ، فيصح اطلاق المطلق عليهما عند الأصوليين ( ( كما يصح لغة ) ) وقد أشار إلى أن المطلق إذا لم يكن منقولاً لخصوص ما اخذ فيه الشيوع فلا داعي لان ينقل إلى ما يساوق المعنى اللغوي ، بل ينبغي ان يكون مستعملاً عندهم بمعناه اللغوي بقوله : ( ( وغير بعيد ان يكون جريهم في هذا الاطلاق على وفق اللغة من دون ان يكون لهم اصطلاح جديد على خلافها ) ) . وقد أشار إلى أنه لو اخذ فيه مفهوماً الشيوع والسريان لما صح اطلاقه عليهما بقوله : ( ( نعم لو صح ما نسب إلى المشهور من كون المطلق عندهم موضوعاً ) ) بان ينقل ( ( لما قيد بالارسال والشمول البدلي لما كان ما أريد منه الجنس ) ) الذي هو المبهم ( ( أو الحصة ) ) التي هي النكرة ( ( عندهم بمطلق ) ) لعدم اخذ الشيوع في مفهوم النكرة ، لان الطبيعة فيها باقية على ابهامها ، وقد أشار إلى أن كون المطلق عند المشهور هو المأخوذ فيه الشيوع غير معلوم الصحة بقوله : ( ( الا ان الكلام في صدق النسبة ) ) كما عرفت سبب التوهم في نسبة ذلك إليهم ودفعه .