فاعلم أنه يمكن أن يكون النزاع في أن التكليف المتكفل له الخطاب هل يصح تعلقه بالمعدومين ، كما صح تعلقه بالموجودين ، أم لا ؟ أو في صحة المخاطبة معهم ، بل مع الغائبين عن مجلس الخطاب بالألفاظ الموضوعة للخطاب ، أو بنفس توجيه الكلام إليهم ، وعدم صحتها ، أو في عموم الالفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب ، للغائبين بل المعدومين ، وعدم عمومها لهما ، بقرينة تلك الأداة ( 1 ) .
شرح
ولا اشكال في أن هذا البحث مما يختص بالخطاب فلذلك ناسب البحث في الجهتين الواقعتين في الجملة الخطابية في هذا الفصل أيضا ، وقد ظهر مما ذكرنا ان البحث في هذا الفصل في جهات ثلاث :
- الأولى : في التكليف المتكفل له الخطاب هل يعم الغائبين والمعدومين ؟
- الثانية : في توجيه الكلام والخطاب هل يصح ان يتوجه إلى الغائبين والمعدومين كما يتوجه إلى الحاضرين ؟
- الثالثة : في الالفاظ الواقعة بعد أداة الخطاب هل يصح ان تعم الغائبين والمعدومين ؟
( 1 ) هذه هي الجهة الأولى وهو انه هل يصح تعلق التكليف بالغائبين عن مجلس الخطاب والمعدومين في وقت الخطاب أم لا ؟ فعلى الأول يكون التكليف الواقع في الجملة الخطابية يعم الغائبين والمعدومين .
وعلى الثاني يكون مختصا بخصوص الحاضرين مجلس الخطاب وهم المشافهون بالخطاب .
والى هذا أشار بقوله : ( ( ان التكليف المتكفل له الخطاب هل يصح تعلقه بالمعدومين ) ) والغائبين ( ( كما صح تعلقه بالموجودين أم لا ) ) وأشار إلى الجهة الثانية بقوله : ( ( أو في صحة المخاطبة معهم ) ) أي مع المعدومين ( ( بل مع الغائبين عن مجلس الخطاب بالألفاظ الموضوعة للخطاب ) ) ككاف الخطاب ويا أيها وأمثالها ( ( أو بنفس