فصل
هل الخطابات الشفاهية مثل ( يا أيها المؤمنون ) تختص بالحاضر مجلس التخاطب ، أو تعم غيره من الغائبين ، بل المعدومين فيه خلاف ، ولابد قبل الخوض في تحقيق المقام ، من بيان ما يمكن أن يكون محلا للنقض والابرام بين الاعلام ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا يخفى ان الخطاب مثل قوله : ( يا أيّها المؤمنون ) وقوله تعالى : [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ] ( 1 ) يشتمل على أمور ثلاثة :
- الحكم وهو السعي وترك البيع .
- وتوجيه هذا الكلام .
- والمراد من الذين امنوا .
ولا اشكال في أن صحة الكلام في التكليف وشموله للغائبين والمعدومين لا يختص بخصوص التكليف الذي تضمنه الخطاب .
كما أنه لا يختص صحة توجيه الكلام للغائبين والمعدومين بخصوص توجيه الكلام الخطابي ، بل يشمل مطلق توجيه الكلام سواء كان بنحو الخطاب كقوله تعالى : [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ] أو كان بغير الخطاب كقوله تعالى : [ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ] ( 2 ) ولعله انما بحث عنه في فصل الخطابات الشفاهيّة لان البحث في الجهة الثالثة : وهي كون المراد بالألفاظ الواقعة بعد أداة الخطاب كالمؤمنين الواقع بعد يا أيها هل تعم الغائبين والمعدومين أم لا تعم ؟ ويختص بالمشافهين .
هامش
( 1 ) الجمعة : الآية : 9 .
( 2 ) آل عمران : الآية : 97 .