تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
لو لم يكن لبيان خصوص الوجوب التعييني ، فلا محالة يكون في مقام الاهمال أو الاجمال ، تأمل تعرف ( 1 ) . هذا مع أنه لو سلم لا يجدي القائل بالمفهوم ، لما عرفت أنه لا يكاد ينكر فيما إذا كان مفاد الاطلاق من باب الاتفاق ( 2 ) . ثم إنه ربما استدل المنكرون للمفهوم بوجوه ( 1 ) :
شرح
( 1 ) حاصله : انه ربما يكون الاطلاق مسوقاً لبيان تعدد الشرط ، فيحتاج الشرط المتعدد إلى العطف بمثل - أو - أو ما يؤدي مؤداه . ولكن هذا الاطلاق ليس هو الاطلاق المسوق لبيان الشرطية ، بل هو اطلاق آخر . والنافع في المقام ان يكون الاطلاق المسوق للشرطية يحتاج إلى العطف بأو . وقد عرفت ان الاطلاق المسوق للشرطية لا يحتاج إلى ذلك لعدم الاختلاف في ذاتها ولذا قال ( قدس سره ) واحتياج ما إذا كان الشرط متعدداً إلى ذلك انما يكون لبيان التعدد لا لبيان نحو الشرطية . . . إلى آخر كلامه ) ) . قوله ( قدس سره ) : فلا محالة يكون في مقام الاهمال . . . الخ ) ) أي انه في الوجوب حيث إن الفرق بينهما في مقام ذات الوجوب فإذا لم يعين الاطلاق أحدهما فيلزمه ان يكون المولى في مقام الاجمال أو الاهمال بخلاف العلية فإنه إذا لم يعين الاطلاق المنحصرة أو غير المنحصرة لا يكون المولى في مقام الاجمال أو الاهمال . ( 2 ) هذا هو الايراد الثاني على هذا الاطلاق وحاصله : ما مر من أنه ربما يكون الاطلاق مثبتاً للعلية المنحصرة فيما إذا قامت قرينة على أن المولى بصدد ذلك ، ولكنه لا يفيد القائل بالمفهوم لأنه يدعى ان القضية الشرطية طبيعي الاطلاق فيها يدل على الانحصار فيدل على المفهوم . وقد عرفت انه ليس من طبيعي الكلام المسوق للعلية ان يكون له اطلاق بلحاظ انحصارها ، وكون الشرطية ربما يكون لها اطلاق يستلزم المفهوم لا ينفع القائل بالمفهوم الذي مدعاه ان كل قضية شرطية لها مفهوم .