والجواب : أنه ( قدس سره ) إن كان بصدد إثبات إمكان نيابة بعض الشروط عن بعض في مقام الثبوت وفي الواقع ، فهو مما لا يكاد ينكر ، ضرورة أن الخصم يدعي عدم وقوعه في مقام الاثبات ، ودلالة القضية الشرطية عليه ، وإن كان بصدد إبداء احتمال وقوعه ، فمجرد الاحتمال لا يضره ، ما لم يكن راجحا أو مساويا ، وليس فيما أفاده ما يثبت ذلك أصلا ، كما لا يخفى ( 1 ) .
شرح
الثاني انضمام امرأتين إلى الرجل الأول . وقد علمنا أيضاً انه يخلفه انضمام اليمين من المدعي إلى الشاهد الواحد فعند الشرع لا مانع من أن يكون أحد أشياء شرطاً في تأثير الحكم وثبوته .
وأما عقلاً فلأنه لا يمتنع في المقتضى ان يكون للشيء الواحد مقتضيات عديدة مؤثرة ، فان الحرارة التي تحصل بتأثير الشمس تحصل أيضاً بتأثير النار ، فالحرارة لابد من ثبوتها عند ثبوت الشمس ولكن لا يلزم من انتفاء الشمس انتفاؤها ، فإنها يمكن ان تثبت بواسطة النار . فما علق عليه الحكم سواء كان شرطاً للعلة أو مقتضياً فيها لا يمتنع ان يكون أحد أمور ينوب بعضها عن بعض . وقد أشار إلى ذلك شرعاً بقوله : ( ( فاستشهدوا . . . إلى آخر الجملة ) ) .
وأشار إلى ذلك عقلاً بقوله : ( ( مثل الشمس . . . إلى آخر الجملة ) ) . وقد جرى في لسان السيد ( قدس سره ) التعبير بالشرط سواء عما هو شرط واقعاً بحسب الاصطلاح أو مقتضياً بحسبه .
ولا يخفى ان الظاهر من كلام السيد ان البرهان على كون الشرطية مفادها الثبوت عند الثبوت دون الانتفاء عند الانتفاء هو عدم الامتناع شرعاً وعقلاً .
( 1 ) لما كان ظاهر استدلال السيد ما ذكرنا أورد عليه المصنف بما حاصله : ان مراد السيد بعدم الامتناع اثبات امكان ان يكون للشيء الواحد شروط متعددة أو علل متعددة بحسب الواقع ، فهذا خارج عن دعوى القائل بالمفهوم . فإنه من الواضح انه