لو قيل بحرمتها الذاتيّة في أيّام الحيض ، وإلاّ فهو خارج عن محلّ الكلام ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذه المناقشة الثالثة وتوضيحها : ان الموردين اللذين ادعى ثبوت الاستقراء بهما هما الصلاة في أيام الاستظهار والوضوء من الأناءين المشتبهين ، والكلام في المورد الأول وهو الصلاة في أيام الاستظهار .
والجواب عنه أولاً : بان الاستقراء المدعى هو انه لو اجتمعت جهة الوجوب وجهة الحرمة فنرى ديدن الشارع على ترجيح جانب الحرمة على جانب الوجوب ، فجهة الحرمة بما هي جهة الحرمة مرجحة على جهة الوجوب .
واما إذا ثبتت الحرمة للصلاة في أيام الاستظهار لأمارة أو أصل يثبت ان الدم في أيام الاستظهار من مستمرة الدم هو حيض ، فإنه يخرج عن المقام ولا يكون مربوطاً بدعوى ان الاستقراء يفيد ترجيح جانب الحرمة المحتملة على جانب الوجوب ، فان الدليل المثبت للحيضيّة يجعل أيام الاستظهار حيضاً ، فإذا ثبتت حيضيّته ترتبت عليه آثاره التي منها حرمة الصلاة ، فالصلاة بما هي صلاة تكون محرمة .
والكلام في المقام ان يجتمع عنوان الصلاة مع عنوان الحرمة لا أن تكون الصلاة بما هي صلاة محرمة ، وحرمة الصلاة في أيام الاستظهار انما ثبتت لقاعدة الامكان المدعاة في خصوص الحيض ، وهي ما أمكن ان يكون حيضاً فهو حيض والدم في أيام الاستظهار يمكن ان يكون حيضاً فهو حيض لقاعدة الإمكان أو لاستصحاب الحيضية ، فان الدم قبل أيام الاستظهار حيض قطعاً وقد شك في حيضيته فتستصحب حيضيّته ، فحرمة الصلاة في أيام الاستظهار لثبوت الحيضية لقاعدة الإمكان والاستصحاب ، لا لان الحرمة بما هي حرمة مقدمة على الوجوب بما هو وجوب والى هذا أشار بقوله : ( ( لان حرمة الصلاة فيها انما تكون لقاعدة الإمكان والاستصحاب . . . إلى آخر الجملة ) ) .
وأجاب ثانياً : بما أشار اليه : ( ( هذا لو قيل بحرمتها الذاتية ) ) .