تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
عن المقام ، فإنّه فيما إذا دار بين الواجب والحرام ( 1 ) .
شرح
عند من يرى حرمة اخذ التصوير ، فإنه لا يمكن ان يلتزم فقيه ممن يرى الامتناع جواز ترك الصلاة من رأس إذا توقفت على الغصب المذكور ، ولذلك أفتى بعض المحققين من علماء العصر ( قدس سره ) ممن يرى حرمة اخذ التصوير بجواز اخذ التصوير لمن يريد الحج ، لأنه يتوقف المسير إلى الحج على اخذ التصوير ، وهذا واضح لكل من يرى ما للصلاة والحج من الأهمية في لسان الشارع بان تاركهما كافر ، ولم يرد في لسان الشارع ان من غصب أو اخذ صورة فهو كافر . ولا أظن أنه يستطيع أحد من الفقهاء ان يفتي بجواز ترك الحج من رأس إذا علم الذاهب إلى الحج انه لابد له في أحد الموانئ أو المطارات أو المنازل من أن يجتاز على ارض مغصوبة بمقدار متر أو أمتار قليلة . وعلى كلّ فإنه من الجلي ان بعض الواجبات عند الشارع أهم من بعض المحرمات فهذه القاعدة باطلاقها ممنوعة وانه كل مفسدة هي أهم من كل مصلحة ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( بل ربما يكون العكس ) ) : أي يكون بعض المصالح جلبها أهم من ارتكاب بعض المفاسد . ( 1 ) هذا الايراد الثاني ، وقد ذكر المصنف وجها له في الفوائد غير الوجه الذي يظهر من عبارته هنا ، كما أشار إلى شرحها في حاشيته على المقام . والحاصل : ان المصنف ذكر وجهين وجها في فوائده ووجها في المقام . وحاصل ما ذكره في الفوائد - ما أشرنا اليه في رد القوانين - وهو ان مسألة الاجتماع الممثل لها بالصلاة في الدار المغصوبة محل الكلام فيها فيما إذا كان للصلاة فرد غير الفرد الذي يؤتى به في الدار المغصوبة ، وإذا كان هذا هو محل الكلام فلا يكون من دوران الأمر بين المنفعة والمفسدة ، بل لابد في المقام من دفع المفسدة لان جلب المنفعة الصلاتية لا يتوقف على الصلاة في المغصوب لامكان استيفائها في خارج