شرح
قوله : ( ( بل قضيته ليس إلاّ خروجه ) ) : أي بل قضية باب التزاحم ليس الا خروج المرجوح فيما إذا كان الحكم الآخر الراجح فعلياً منجزاً ، وإذا لم يكن الحكم الراجح فعلياً لعذر فلا مانع من تأثير مقتضى الحكم المرجوح .
قوله : ( ( كما إذا لم يكن دليل الحرمة أقوى ) ) : أي فيما إذا حصل العذر عن فعلية دليل الحرمة الذي هو الأقوى يكون حال هذا الدليل الأقوى حاله فيما إذا كان هو الأضعف وكان دليل الصلاة أقوى أو حاله فيما إذا كانا متساويين وحصل المانع عن فعلية تأثير مقتضى الحرمة أو حاله فيما إذا كان حكم دليل الحرمة اقتضائياً وحكم دليل الصلاة فعلياً .
قوله : ( ( كما هو الحال فيما إذا كان الخطابان من أول الأمر متعارضين ولم يكونا من باب الاجتماع ) ) كما في الظهر والجمعة مثلاً ، فإنه مع ترجيح أحدهما يسقط الآخر ولا يؤثر في مورد العذر من الجهل أو النسيان ، بخلاف الغصب والصلاة مثلاً .
قوله : ( ( وذلك لثبوت المقتضى في هذا الباب ) ) : أي السبب في هذا الفرق بين باب التزاحم وباب التعارض هو ثبوت المقتضى لكلٍ من الحكمين في هذا الباب الذي هو باب التزاحم دون باب التعارض فإنه فيما إذا لم يحرز المقتضى لكل من الحكمين سواء احرز كذب أحدهما أو لم يحرز .
قوله : ( ( كما إذا لم يقع بينهما تعارض ولم يكونا متكفلين للحكم الفعلي ) ) : أي ان هذا المقتضى المغلوب في باب التزاحم فيما إذا حصل مانع عن فعلية المقتضى الغالب في مقام التأثير يكون هذا المغلوب مؤثراً ، كما إذا لم يزاحمه المقتضى الأقوى منه أو كان المقتضى الأقوى متكفلاً لحكم اقتضائي .
قوله : ( ( مع الأمر أو بدونه ) ) قد مرّ وجوه في الأمر العاشر لتصحيح قصد الأمر في مورد الاجتماع للمقتضى الأضعف فيما إذا حصل من تأثير الأقوى ، بعضها لقصد الأمر واتيانه بقصد امتثال امره ، وبعضها لاتيانه بقصد الملاك والمحبوبية فراجع .