تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
فالصلاة في الغصب اختياراً في سعة الوقت صحيحة ، وإن لم تكن مأمورا بها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أي الصلاة في حال الخروج في سعة الوقت ، وتقريب مرامه ( قدس سره ) : ان من قيام الاجماع على صحة الصلاة في ضيق الوقت في حال الخروج يستكشف منه ان ملاك الأمر الصلاتي في حال الخروج غالب على ملاك النهي الغصبي في حال الخروج ، ولا خصوصية لضيق الوقت ، بان نقول إنه إذا كان النهي عن الخروج قبل الدخول متوجها في حال ما قبل الدخول ولذلك لا يمكن ان يكون مأموراً به لكونه مصداقاً للتخلص أو مقدمة له لمبغوضيته ، ولا فرق بين هذا الأمر والأمر الصلاتي في ضيق الوقت لان المبغوض لا يعقل ان يكون مقرباً ، فقيام الاجماع على الصحة في حال الخروج عند الضيق يكشف ان ملاك الأمر الصلاتي غالب على ملاك النهي الغصبي فيما إذا وقعت الصلاة في حال الخروج ، ولا خصوصية لضيق الوقت لان الخروج لو كان منهياً عنه قبل الدخول فلا يجعله ضيق الوقت مأموراً به ، إذ لا يعقل ان يختلف حال الخروج بالنهي عنه قبل الدخول والأمر به بعد الدخول ، لما عرفت من أنه ما ليس له إلاّ زمان واحد لا يعقل ان يكون منهياً عنه في وقت ومأموراً به في وقت آخر ، فلابد وان لا يكون الخروج منهياً عنه قبل الدخول الكاشف عنه قيام الاجماع على صحة الصلاة عند ضيق الوقت ، وبعد انكشاف غلبة ملاك الأمر على ملاك النهي فلا مانع من القول بصحة الصلاة في حال سعة الوقت أيضاً وما يتوهم ان يكون مانعاً هو ان يقال : بان الصلاة لاتحادها مع الغصب فهي مبتلية بالحزازة والمنقصة والصلاة في خارج الدار المغصوبة غير مبتلية بهذه المنقصة . ولا اشكال ان الصلاة المبتلية بالمنقصة غير الصلاة غير المبتلية بالمنقصة ، ومع استيفاء الصلاة المبتلية بالحزازة الغصبية لا يبقى مجال لاستيفاء المصلحة الصلاتية غير المبتلية بالغصب ، فيقع التضاد بين الفرد الصلاتي الواقع في الغصب والفرد الصلاتي غير الواقع مع الغصب .