تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
أمّا الصلاة في سعة الوقت فالصحّة وعدمها مبنيّان على عدم اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضدّ واقتضائه فإنّ الصلاة في الدار المغصوبة وإن كانت مصلحتها غالبة على ما فيها من المفسدة ، إلاّ أنّه لا شبهة في أنّ الصلاة في غيرها تضادّها ، بناءاً على أنّه لا يبقي مجال مع إحداهما للأُخرى ، مع كونها أهمّ منها ، لخلوّها من المنقصة الناشئة من قبل اتّحادها مع الغصب ، لكنّه عرفت عدم الاقتضاء بما لا مزيد عليه ،
شرح
فكذلك ) ) : أي تصح مطلقاً دخولاً وبقاءاً وخروجاً ( ( مع الاضطرار إلى الغصب لا بسوء الاختيار ) ) واما بناءاً على الامتناع وقد دخل الدار بسوء اختياره ، فلا اشكال في عدم صحة الصلاة في حال الدخول والبقاء لمبغوضية الدخول والبقاء ، والمبغوض لا يصلح ان يكون مقربا وقد مر تفصيل ذلك فيما تقدم . واما الصلاة الواقعة في حال الخروج فبناءاً على كون الخروج - وان كان الدخول بسوء الاختيار - يقع مأموراً به ، لكونه مقدمة للتخلص أو مصداقاً له كما عن التقريرات ولا نهي فيه لاقبل الدخول ولا بعد الدخول ، فلا مانع من صحة الصلاة الواقعة فيه ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( أو معه ) ) : أي أو مع سوء الاختيار في التصرف بالدار المغصوبة دخولاً ( ( ولكنها ) ) : أي ان الصلاة لم تقع في حال الدخول والبقاء ( ( ولكنها وقعت في حال الخروج ) ) فإنها تقع صحيحة بناءاً ( ( على القول بكونه ) ) : أي الخروج ولو كان الدخول بسوء الاختيار يقع ( ( مأموراً به بدون اجراء حكم المعصية عليه ) ) ويمكن أيضاً مع القول بالامتناع تقع الصلاة حال الخروج صحيحة إذا كان ملاك الأمر غالباً على ملاك النهي ، ولا اشكال في تحققه في ضيق الوقت ولذلك قام الاجماع على وقوع الصلاة صحيحة في حال الخروج عند ضيق الوقت عن أدائها الا في تلك الحال وان كان الدخول بسوء الاختيار ، والى هذا أشار بقوله : ( ( أو مع غلبة ملاك الأمر على النهي مع ضيق الوقت ) ) .