تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
لذلك إرشاداً كافٍ لا حاجة معه إلى بقاء الخطاب بالبعث إليه والإيجاب له فعلاً ، فتدبّر جيّداً ( 1 ) . وقد ظهر ممّا حقّقناه فساد القول بكونه مأموراً به ، مع إجراء حكم
شرح
( 1 ) وحاصله ان الأمر بالواجب أيضاً يسقط بعد الدخول كما سقط النهي عن الخروج بعد الدخول ، ويبقى الحال دائراً بين المحذورين فيلزم العقل باتيان أخف المحذورين وأقل القبيحين ، وهو فعل المقدمة المبغوضة الساقط الخطاب بها بعد الانحصار بسوء الاختيار لئلا يبتلى بمخالفة المحذور الأشد ، وهو مخالفة الواجب الساقط الأمر به أيضاً مع بقاء مخالفته على ما هي عليها من المبغوضية والعقاب ، وبقاء فعله على ما هو عليه من المحبوبية وانه أهم من محذور مبغوضية مقدمته ، ولذا يحكم العقل باتيان هذه المقدمة المبغوضة لأنه أقل المحذورين واخف القبيحين . وقد أشار إلى سقوط الخطاب الشرعي وبقاء الأمر العقلي بقوله : ( ( فالساقط انما هو الخطاب فعلاً بالبعث والايجاب لا لزوم اتيانه عقلاً ) ) فان الأمر العقلي بلزوم ترك البقاء واتيان الخروج لم يسقط فيحكم العقل بذلك ( ( خروجاً عن عهده ما تنجز عليه سابقاً ) ) وهو الخطاب الشرعي بترك البقاء قبل ان يدخل الدار ( ( ضرورة انه لو لم يأت به ) ) : أي بالخروج ( ( لوقع في المحذور الأشد و ) ) لوقع في ( ( نقض الغرض الأهم حيث إنه الآن ) ) : أي ترك البقاء الساقط الخطاب به بعد الدخول هو باق ( ( كما كان عليه من الملاك والمحبوبية ) ) بعد الدخول وان سقط الخطاب به ( ( وانما كان سقوط الخطاب ) ) به بعد الدخول ( ( لأجل المانع ) ) من بقاء الأمر به مع مبغوضية مقدمته والعقاب عليها ( ( والزام العقل به لذلك ) ) : أي بالمحافظة على عدم مخالفة ترك البقاء ( ( ارشاداً ) ) إلى أنه أهم من اتيان المخالفة بالخروج ( ( كاف ) ) عن الخطاب والأمر الشرعي به ( ( لا حاجة معه ) ) : أي مع الالزام العقلي ( ( إلى بقاء الخطاب بالبعث اليه ) ) : أي إلى ترك البقاء ( ( والايجاب له ) ) .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 156 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء