تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
وقد أشار إلى الدليل على ذلك وهو عدم معقولية كون الانحصار لسوء الاختيار موجباً لرفع الحرمة بقوله : ( ( وإلاّ لكانت الحرمة معلقة ) ) أي لو كان الانحصار لسوء الاختيار موجباً لارتفاع حرمة الخروج لكانت حرمة الخروج معلقة على ما إذا أراد المكلف عدم الخروج بان يريد ترك الدخول ولا يريد الدخول فإنه عند إرادة الدخول لا يكون مريدا للخروج بل مريدا لعدم التصرف الخروجي فمرجع الضمير في لغيره هو الخروج ولذا قال : ( ( وإلاّ لكانت الحرمة معلقة على إرادة المكلف واختياره لغيره ) ) وتكون عدم حرمة الخروج معلقة على اختياره للخروج ولذا قال : ( ( وعدم حرمته مع اختياره له ) ) أي وعدم حرمة الخروج مع اختياره للخروج فضمير له أيضاً راجع إلى الخروج ( ( وهو كما ترى ) ) لعدم معقولية ان يكون حرمة الشيء معلقة على إرادة عدم ذلك الشيء وجوازه معلقاً على ارادته لان النهي المعلق على عدم الإرادة للشيء والجواز المعلق على الإرادة للشيء لازمه رجوع هذا النهي إلى الإباحة فان مرجعه انه إذا أراد الترك فليترك وإذا أراد الفعل فليفعل لأنه منهي عنه عند عدم ارادته له وغير منهي عنه عند ارادته له . قوله ( قدس سره ) : ( ( مع أنه خلاف الفرض . . . الخ ) ) حاصله : ان مفروض المسألة انه اضطر إلى ما هو المحرم بسوء اختياره ولازمه ان يكون الاضطرار ولو لسوء الاختيار رافعا حرمة هذا المحرّم وإذا كان الحرمة معلقة على عدم ارادته له وعدم الحرمة على ارادته له فحين ارادته له لا تكون حرمة وإذا لم تكن حرمة فلا يكون الاضطرار رافعا للحرمة إذ لا حرمة حين إرادة الخروج فليس الاضطرار اليه قد رفع حرمته بل إرادة المكلف له تكون رافعة لحرمته دون الاضطرار اليه ولو لسوء الاختيار وهذا مراده من قوله : انه خلاف الفرض وان الاضطرار يكون لسوء الاختيار .