شرح
للخياطة وجوداً غير وجود الكون في الدار وليس نفس الخياطة هي مصداق للكون في الدار .
وبعبارة أوضح : ان النهي عن الكون في الدار ان كان المراد منه هو التحيز وجعل الدار حيّزاً ومكاناً له وهو مقولة المكان فالمنهي عنه هو ايجاد مقولة المكان في دار زيد ، فمتعلق النهي على هذا غير متعلق الأمر لان الخياطة في الدار ليست هي الهيئة المقولية المكانية في الدار ، ولذا ان العرف يرونه مطيعاً في الخياطة وعاصياً في الهيئة ، وليس عندهم مانع من اجتماع موجودين كان كل واحد منهما مصداقاً لعنوان غير العنوان الآخر .
واما إذا كان المراد بالنهي عن الكون في الدار هو النهي عن التصرف الشامل للحركة والسكون في الدار .
فإن كان المأمور به في الخياطة هو نفس الفعل من تحريك آلة الخياطة ووصل القماش بعضه ببعض فتكون من مسألة باب الاجتماع في نفس المأمور به ، لان المأمور به ينطبق على نفس الحركة والمنهي عنه أيضاً عنوان ينطبق على نفس الحركة .
وإذا كان المأمور به هو الهيئة العارضة بسبب الحركة على المخيط فالحركة تكون مقدمة للمأمور به ويكون الاجتماع في مقدمة الواجب لا في نفسه .
وعلى كل حال فالعرف لا يرى تحقق الإطاعة والعصيان في المثال المذكور ، بل هو موكول إلى ما ينتج عن الرأي في مسألة باب الاجتماع ، لان نفس الخياطة حركة وتصرف في الدار المنهي عن الحركة فيها ، والحال فيها كحال الصلاة في الدار المغصوبة لو كان امر الخياطة أمراً عبادياً ، وإذا كان توصلياً فيسقط الأمر بحصول الغرض بناءاً على الامتناع ، والى هذا أشار بقوله : ( ( ضرورة ان الكون المنهي عنه ) ) وهو الهيئة المقولية المكانية ( ( غير متحد مع الخياطة وجوداً أصلاً كما لا يخفى ) ) .
الجواب الثاني : ما أشار اليه بقوله : ( ( المنع الا عن صدق أحدهما . . . إلى آخره ) ) .