شرح
ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( وفعلياً بالعرض والمجاز فيما إذا كان ملاكه ملازمتها لما هو مستحب ) ) .
وقد عرفت انه على رأيه لا مانع من الفعلية المولوية في العنوان الملازم بناءاً على الامتناع فضلاً على الجواز ، ويدل عليه قوله : ( ( أو متحد معه على القول بالجواز ) ) فان العنوان المنطبق على ما انطبق عليه الواجب وان اتحد معه ظاهراً الا ان تعدد العنوان يكشف عن تعدد المعنون ، فهما ليسا بمتحدين وحيث لا يكونان بمتحدين بناءاً على الجواز فهما من المتلازمين .
وقد عرفت انه لا مانع من الفعلية في مقام التلازم فالحال في المتحد بناءاً على الجواز هو الحال في المتلازمين بناءاً على الامتناع ، وحيث لا مانع عنده من الفعلية في المتلازمين فلا مانع من الفعلية بناءاً على الجواز في المتحد ، فيكون نسبة الأمر الاستحبابي إلى الواجب بالعرض والمجاز لان المستحب واقعاً هو غير الواجب وهو ما يلازمه .
لا يقال : انه كيف يمكن الالتزام بالفعلية بالعرض والمجاز في الملازم بناءاً على الامتناع وفي المتحد بناءاً على الجواز ، مع أنه لا يعقل اختلاف المتلازمين في الوجود في ناحية الحكم .
فإنه يقال : أولاً : ان الكلام في مقام الاجتماع من ناحية التضاد والتكليف المحال لا التكليف بالمحال ، فالفعلية من ناحية التضاد الحكمي لا مانع فيها في الملازم إذ لم يجتمع الحكمان الفعليان المتضادان في واحد ، لا من ناحية عدم امكان اختلاف المتلازمين في الحكم فإنه يمنع عن الفعلية من ناحية التكليف بالمحال .
وثانياً : ان الخطابات الواردة في لسان الشرع بالأمر الاستحبابي متعلقة بنفس الصلاة فهذا الخطاب المتعلق بالصلاة لا مانع من كونه مولوياً فعلياً بالعرض والمجاز بالنسبة إلى الصلاة ، ولا يلزم ان يكون مولوياً فعلياً أيضاً في الملازم لها ، فهو بالنسبة إلى الصلاة فعلي بالعرض والمجاز وبالنسبة إلى الملازم مولوي اقتضائي .