شرح
ملازم للواجب لا منطبقاً عليه ، الا انه لما كان التشخص بما يقترن مع الطبيعة فإنه يكون موجباً لاقتران الطبيعة بما يلائمها ، فلا مانع من أن يكون الأمر الاستحبابي إرشاداً إلى أفضل الافراد ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( وان الأمر الاستحبابي يكون على نحو الارشاد إلى أفضل الافراد مطلقاً ) ) : أي على الجواز والامتناع ( ( على نحو الحقيقة ) ) لما عرفت من أن الأمر الارشادي الحقيقي لا يضاد الأمر الوجوبي المولوي .
ويمكن ان يحمل على المولوية ولكن يختلف الحال فيه من جهة ان العنوان المستحب تارة يكون منطبقاً على ما انطبق عليه عنوان الواجب .
وأخرى يكون منطبقاً على ما يلازم العنوان الواجب في مقام التحقق ولا يكون منطبقاً على نفس الواجب .
وعلى الأول فلابد بناءاً على الامتناع من كون المولوية اقتضائية لا فعلية إذ لا يعقل اجتماع الحكمين المولويين الفعليين في واحد لأنه بناءاً على الامتناع يكون العنوان الواجب والعنوان المستحب قد اجتمعا في وجود واحد ، إذ المفروض ان العنوان المستحب قد انطبق على ما انطبق عليه العنوان الواجب ، وتعدد العنوان لا يكشف عن تعدد المعنون ، والشيء الواحد ليس له الا وجود واحد ، والى هذا أشار بقوله : ( ( ومولوياً اقتضائياً كذلك ) ) : أي على نحو الحقيقة .
ويظهر من قوله بعد ذلك ( ( أو متحد معه على القول بالجواز ) ) ان المولوية الاقتضائية على نحو الحقيقة في فرض الاتحاد ، وفرض الاتحاد انما هو بناءاً على الامتناع ولابد فيه من الالتزام بالمولوية الاقتضائية ، واما بناءاً على الجواز فلا اتحاد فلا مانع من الفعلية .
وعلى الثاني وهو ما كان العنوان المستحب منطبقاً على ما يلازم مصداق الواجب فلا مانع من المولوية الفعلية بناءاً على الجواز والامتناع ، ويكون هذا الأمر الاستحبابي بالنسبة إلى الواجب بالعرض والمجاز ، إذ الأمر الاستحبابي انما يتعلق حقيقة بما يلازم الواجب لا بنفس الواجب فنسبته إلى الواجب بالعرض والمجاز ،