تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
الطلب وظهور المتعلق في وحدة الطلب ، فلابد اما من رفع اليد عن ظهور الهيئة في التعدد أو من رفع اليد عن ظهور المتعلق في الوحدة . ولا يخفى انه إذا كان المتعلق شخصيا غير قابل للتعدد كمن قبيل عتق هذا العبد الخاص فإنه لابد من التأكيد ، إذ لا يعقل ان يكون للعبد الواحد الشخصي عتقان ، وإذا كان قابلا للتعدد وكمثل إعطاء زيد فإنه قابل لان يتعدد اعطاؤه أو مثل اعطاء الرجل فإنه قابل للتعدد باعطاء مصداقين من مصاديقه ، فإذا كان السبب لكل واحد من الامرين غير السبب الآخر فالظاهر أنه لابد من رفع اليد عن ظهور المتعلق في الوحدة ، فلو قال - مثلاً - ان أفطرت فاعط زيدا درهما وان ظاهرت فإعط زيدا درهما فلابد من اعطاء زيد مرتين ، وان اتحد السبب في كل من الامرين كما لو قال : ان أفطرت اعط زيدا درهما ان أفطرت اعط زيداً درهما فالظاهر أنه يرفع اليد عن تعدد الطلب ويكون اعطاء زيد درهما واحدا كافيا وان لم يذكر السبب فهل الظاهر التعدد بتقديم اطلاق الهيئة وتقديم ظهورها في التأسيس أو الظاهر التأكيد وتقديم ظهور وحدة المتعلق الذي لازمه كون الأمر الثاني تأكيدا لا تأسيساً أو ان الظهورين متكافئان فيرجع إلى الأصول في تعدد الاعطاء ؟ والذي يظهر من المصنف تقديم وحدة المتعلق وان هنا ظهوراً في التأكيدية بدعوى الانسباق في الأذهان - عرفا - إلى تقديم وحدة المتعلق الذي لازمه التأكيد ، ولذا قال : ( ( الا ان الظاهر هو انسباق التأكيد عنها فيما كانت مسبوقة بمثلها ) ) بان قال اعط زيدا ، بعد قوله أولاً : اعط زيدا ، وأشار إلى أن هذا الانسباق انما هو فيما إذا لم يذكر السبب بقوله : ( ( ولم يذكر هناك سبب ) ) وقد أشار - أيضاً - إلى أن الامر كذلك وهو التأكيد للانسباق العرفي فيما إذا ذكر السبب وكان واحدا في كل منهما كما في قوله : ان أفطرت فاعط زيدا درهما بقوله : ( ( أو ذكر سبب واحد ) ) .