تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
فافهم ( 1 ) .
شرح
الوثوب إلى أعلى حتى تكون على السطح ، وإنما سميت هذه المقدمة بالعاديّة لأن المقدمة العقلية التي يتوقف ذو المقدمة عليها هو طي المسافة ، لامتناع الكون على السطح من دون طي المسافة لاستلزام ذلك للطفرة المحال عقلاً وقوعها ، فالكون على السطح يتوقف توقفاً عقليا على طي المسافة ، وأمّا توقفه على خصوص نصب السلم إنّما هو لأجل عدم تمكن الجسم الثقيل من الطيران وعدم قوة له خارقة للعادة على الوثوب إلى السطح ، فالتوقف على نصب السلم إنما هو بالقياس إلى أن الجسم الثقيل المعتاد منه لا يقدر على الطيران وليست له قوة خارقة للعادة ، وهذه المقدمة تسمى بالمقدمة العاديّة ، لأن المعتاد في الجسم الثقيل في صعوده إلى السطح أن يتوقف على نصب السلم . ولا يخفى ان هذا النحو من المقدمة وان كان يسمى بالمقدمة العادية إلاّ ان التوقف فيه عقلي ، لوضوح ان الكلام في توجه وجوب المقدمة إلى ما يتوقف عليه وجود ذي المقدمة ، وحيث انحصر في الجسم الثقيل فرد طي المسافة بنصب السلم فيتوجه الوجوب اليه ، لانحصار طي المسافة بالنسبة إلى الجسم الثقيل ، فهذه المقدمة تدخل - أيضاً - في المقدمة العقلية لأن محل الكلام ليس وجوب المقدمة التي لها امكان ذاتي ، فإن طيران الجسم الثقيل وإن كان ممكناً بالذات إلاّ انه بحسب العادة والوقوع لا تحقق له ، والكلام ليس في وجوب المقدمة التي لها إمكان بالذات ولذا قال : ( ( فهي - أيضاً - راجعة إلى العقلية ضرورة استحالة الصعود بدون مثل النصب ) ) للسلم ( ( عقلا ) ) بالنسبة إلى الجسم الثقيل ( ( لغير الطائر فعلاً ، وان كان طيرانه ) ) أي طيران الجسم الثقيل ( ( ممكنا ذاتا ) ) . ( 1 ) لعله يشير بقوله فافهم إلى أن رجوع الشرعية والعادية إلى العقلية لا يضر في كون المقدمة تنقسم اليهما والى العقلية ، لوضوح انه مع كونهما يرجعان إلى العقلية هناك فرق بينهما ، لأن الغرض في هذا التقسيم هو كون ما يتوقف عليه ذو المقدمة تارة