البسيط الذي هو مفاد كان التامة ، ولا بالجعل التأليفي الذي هو مفاد كان الناقصة ، إلا أنه مجعول بالعرض ، وبتبع جعل وجوب ذي المقدمة ، وهو كاف في جريان الأصل ( 1 ) . ولزوم التفكيك بين الوجوبين مع الشك
شرح
واما انه ليس موضوعا لاثر مجعول ، فلأن الأثر المهم المترتب على الوجوب - بناءاً على جعل الثواب والعقاب - هو الثواب والعقاب ، وقد تقدم : ان الوجوب الغيري لا ثواب له ولا عقاب عليه . نعم ربما يكون موضوعا لاثر مجعول كالنذر ونحوه الا ان مثل هذا الأثر ليس بمهم ، وقد أشار إلى كون الوجوب الغيري ليس بمجعول بقوله : ( ( لكون وجوبها على الملازمة من قبيل لوازم الماهية ) ) وقد أشار إلى أنه ليس بموضوع لأثر مجعول بقوله : ( ( ولا اثر آخر مجعول مترتب عليه ) ) وقد أشار إلى أنه ربما يترتب عليه اثر كالنذر ونحوه لكنه ليس بمهم بقوله : ( ( ولو كان لم يكن بمهم ) ) .
( 1 ) وتوضيح الدفع ان الجعل على قسمين : ذاتي ، وتبعي ، والأول على قسمين أيضاً : بسيط وتأليفي ، والجعل البسيط : هو جعل الشيء كجعل الانسان أو غيره كالجسم - مثلاً - وهو مفاد كان التامة ، فإن كان التامة هي التي تتم الفائدة فيها بالفاعل فقط الذي بمنزلة الاسم من كان الناقصة وهي التي بمعنى وجد ، فيقال : كان الانسان أو الجسم بمعنى وجد الانسان ووجد الجسم ، ولذا كانت تكتفي بالفاعل .
والجعل التأليفي : هو جعل الشيء شيئا كجعل الانسان ضاحكا والجسم أبيضاً وهو مفاد كان الناقصة ، لأنه لا تتم الفائدة في مثلها بالاسم بل لابد من الحاق الخبر ولذا تقول : كان الانسان ضاحكا والجسم أبيضا .
والثاني : أي الجعل التبعي وهو الجعل القهري بتبع جعل آخر كجعل الوجوب المقدمي في المقام بتبع جعل الوجوب النفسي ، وهذا المقدار من الجعل كاف في جريان الأصل وليس هو كلوازم الماهية أي كنفس الملازمة غير المجعولة أصلا باي نحو من انحاء الجعل ، لما عرفت : من أن لوازم الماهية لا وجود لها خارجا والوجوب الغيري