تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
الصلاة تقع فاسدة على كل حال سواءاً قلنا بالمقدمة الموصلة أو قلنا بالأعم من الموصلة وغير الموصلة ؟ نعم ، هناك فرق بين كون الواجب هو مطلق المقدمة وبين المقدمة الموصلة : وهو ان الترك الواجب في المقدمة المطلقة الذي نقيضه ترك هذا الترك يكون له - دائما - مصداق واحد وهو فعل الصلاة ، لأن نقيض ترك الصلاة الذي هو الواجب مقدمة للإزالة هو ترك ترك الصلاة ، وترك ترك الصلاة يلازم - دائما - فعل الصلاة ولا مصداق آخر له ، وعلى المقدمة الموصلة فنقيض الواجب الذي هو ترك الصلاة الموصل هو ترك هذا الترك الموصل ، ولهذا النقيض المحرم فردان على سبيل منع الخلو : اما الصلاة أو ترك الصلاة غير الموصل . وهذا الفرق لا يجدي فرقا فيما هو المهم في المقام ، لأن المهم في المقام هو كون الملازمة بين ما هو النقيض الواقعي والفعل تقتضي حرمة الفعل ، فكون الملازم لما هو المحرم الذي هو محرم أيضاً - تارة فرد واحد وأخرى فردان - لا يكون فارقا . قوله : ( ( حيث إن نقيض ذاك الترك الخاص رفعه ، وهو أعم من الفعل والترك الآخر ) ) تفسيره ما بيناه : من أن نقيض الترك الموصل هو ترك الترك الموصل ، ولهذا النقيض فردان يلازم أحدهما على سبيل منع الخلو : وهو فعل الصلاة ، وترك الصلاة غير الموصل ، فهو أعم من كل واحد منهما . فمراده من الفعل هو فعل الصلاة ، ومن الترك الآخر ترك الصلاة غير الموصل ، وقد أشار إلى أن هذا المقدار من الملازمة يكفي في وقوع الصلاة محرمة بقوله : ( ( وهذا يكفي في اثبات الحرمة ) ) وأشار إلى الاستدلال على كون هذا المقدار كاف بقوله : ( ( والا لم يكن الفعل المطلق محرما ) ) : أي فعل الصلاة المطلق الذي هو الملازم لما هو النقيض للترك المطلق الواجب بناءاً على القول بغير الموصلة : أي ان الملازمة لما هو النقيض المحرم إذا كانت كافية في وقوع فعل الصلاة محرما فلا فرق بين ملازمة وملازمة .