تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
مقدمته فيكون وجود الواجب النفسي - بما انه مقدمة - موقوفا عليه ، وبما انه هو ذو المقدمة ووجوده يتوقف على المقدمة فيكون موقوفا ، فيكون وجود الواجب النفسي موقوفا على ما يتوقف عليه وهو الدور . وأيضا يلزم التسلسل لأنه إذا كان الواجب النفسي هو بنفسه مقدمة وكل مقدمة واجب فهي مقيدة بالايصال إلى الواجب النفسي ، فيكون له ايصال ولهذا الايصال - أيضاً - ايصال وهلم جرا ، والى هذه المحاذير أشار بقوله : ( ( كيف والا يلزم ان يكون وجودها من قيوده ومقدمة لوقوعه على نحو يكون الملازمة بين وجوبه بذاك النحو ووجوبها ) ) : أي تكون الملازمة بين وجوب الواجب النفسي ووجوب المقدمة المقيدة بالايصال اليه ، الذي لازم ذلك ان يكون نفس الواجب من قيود مقدمته ( ( وهو كما ترى ) ) : أي الالتزام بهذا واضح البطلان . الا انه لا يخفى ان هذا انما يلزم إذا كان نفس الواجب النفسي سببا لانتزاع الموصلية للمقدمة ، واما إذا كان انتزاع الموصلية من نفس المقدمة البالغة إلى حد يترتب عليها الواجب النفسي فلا تلزم هذه المحاذير ، الا ان ظاهر كلام الفصول يعطي ان انتزاع الموصلية للمقدمة مأخوذ من نفس تحقق الواجب النفسي . وعلى كل فقد ظهر ان الغاية في المقام - وهي الواجب النفسي - لا يعقل أن تكون قيداً لذي الغاية - وهي المقدمة - بحيث يكون تخلف وجود الغاية : أي الواجب النفسي عن ذي الغاية : أي الواجب الغيري موجباً لعدم وقوع ذي الغاية : أي المقدمة على صفة الوجوب : أي يلزم ان يكون وقوع المقدمة من دون ترتب الواجب النفسي عليها موجبا لأن تقع على غير صفة المطلوبية ، وتكون مطلوبيتها منوطة بترتب الغاية لوجوبها وهو الواجب النفسي عليها ، ولازم هذا أن تكون الغاية من قيود ذي الغاية وأن تكون مطلوبة بطلبه ، وهذا لازم لا يعقل الالتزام به لما عرفت : من لزوم المحاذير المتقدمة . وحيث لا يمكن الالتزام بذلك فلابد وان لا يكون وقوع المقدمة على وصف المطلوبية منوطا بترتب الواجب النفسي عليها ، ولذا ( ( فلا يكون وقوعه ) ) : أي وقوع