تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
والعجب أنه شدد النكير على القول بالمقدمة الموصلة ، واعتبار ترتب ذي المقدمة عليها في وقوعها على صفة الوجوب ، على ما حرره بعض مقرري بحثه قدس سره بما يتوجه على اعتبار قصد التوصل في وقوعها كذلك ، فراجع تمام كلامه زيد في علو مقامه ، وتأمل في نقضه وإبرامه ( 1 ) .
شرح
ولذا قال : ( ( فيكشف هذا عن عدم اعتبار قصده ) ) : أي قصد التوصل ( ( في الوقوع على صفة الوجوب قطعا ) ) . قوله : ( ( وانتظر لذلك تتمة توضيح ) ) عند تعرضه لرأي صاحب الفصول في تقييد المقدمة بالموصلة . ( 1 ) حاصل ما يشير اليه المصنف هو انه في التقريرات شدّد النكير على صاحب الفصول في قوله بالمقدمة الموصلة . والمتحصل من رد التقريرات للقول بالمقدمة الموصلة : هو انه لا وجه لتخصيص بعض المقدمات وهي التي يترتب عليها الواجب بالوجوب بعد ان كان ما هو الملاك للوجوب يعمها وغيرها من المقدمات التي لا يترتب عليها الواجب ، والملاك الذي لوجوب المقدمة كما ينفي تقييد المقدمة بالموصلة كذلك ينفي تقييدها بقصد التوصل أيضا ، ولذا كان ذلك موضع عجب المصنف ( قدس سره ) ، فإنه قال في التقريرات في رد صاحب الفصول ما هو نصه : ( ( بعد القول بان الحاكم في هذا الباب العقل ونحن بعد ما استقصينا التأمل لا نرى للحكم بوجوب المقدمة وجها إلاّ من حيث إن عدمها يوجب عدم المطلوب ، وهذه الحيثية هي التي يشترك فيها جميع المقدمات وان اختص بعضها بالاستلزام الوجودي أيضاً كما في العلة التامة ) ) ( 1 ) انتهى كلامه رفع مقامه .
هامش
( 1 ) مطارح الانظار : ص 77 حجري .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 191 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء