عدم اعتبار قصده في الوقوع على صفة الوجوب قطعا ، وانتظر لذلك تتمة توضيح ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذا جواب منه ( قدس سره ) عن سؤال مقدر يمكن ان يورد على دليله الأخير : من عدم امكان سقوط الواجب والامر به باتيان ما هو مقدمة بالحمل الشايع من دون قصد التوصل .
وحاصل السؤال والايراد : ان الامر التوصلي لا ينحصر سقوطه باتيان متعلق امره ، فإنه كما يسقط باتيان الواجب وما هو متعلق الأمر كذلك يسقط الامر التوصلي باتيان ما لا يعقل ان يكون فردا له لحصول الغرض الذي يدعو إلى الوجوب الغيري .
وبعبارة أخرى : ان الغرض في الواجب التوصلي كما يتحمله فرده ويسقط به الوجوب كذلك يتحمله ما ليس فردا له ويسقط بواسطة حصول الغرض منه الامر التوصلي ، كما في الفرد المحرم من افراد المقدمة وهي الدابة المغصوبة التي يحصل بها الوصول إلى مناسك الحج الواجب ، مع أنه لا يعقل ان يكون الامر بالمقدمة شاملا للفرد المغصوب المحرم ، ولكنه حيث يحصل به الغرض يسقط الامر المتعلق بالمقدمة غير المغصوبة كالدابة المملوكة والمستأجرة ، فإذا أمكن ان يسقط الامر المقدمي بالفرد المحرم فلا مانع من أن يسقط باتيان ما هو مقدمة بالحمل الشايع وان كان الواجب الغيري هو المقدمة المقصود بها التوصل .
وحاصل الجواب - عن هذا السؤال - : هو انه مما لا يمكن الريب فيه ان ثبوت ملاك الوجوب في فرد من دون مانع عنه لا محالة يجعل ذلك الفرد مصداقا للواجب ، إذ لا يعقل التخلف بعد تحقق العلة التامة من ثبوت المقتضي وعدم المانع ، وحيث كان الفرد المحرّم قد ثبت فيه المقتضي ، لأن الدابة المغصوبة كالدابة المملوكة في أنه بها يحصل قطع المسافة المؤدية إلى محل المناسك في الحج ، ولكن ثبوت المانع فيها وهو الغصب منع من تعلق الامر الغيري بها ولا انحصار بها ، ومع الانحصار - أيضاً -