تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وبالجملة : يكون التوصل بها إلى ذي المقدمة من الفوائد المترتبة على المقدمة الواجبة ، لا أن يكون قصده قيدا وشرطا لوقوعها على صفة الوجوب ، لثبوت ملاك الوجوب في نفسها بلا دخل له فيه أصلا ، وإلا لما حصل ذات الواجب ولما سقط الوجوب به ، كما لا يخفى ( 1 ) . ولا يقاس
شرح
يخاطب بعد بنائه على عدم الامتثال للواجب المتوقف على هذه المقدمة بحرمة الدخول في ملك الغير بغير اذنه والله العالم . الرابع : ان يكون ملتفتا ولكنه لم يأت بالمقدمة بقصد التوصل وحده بل انضم اليه قصد آخر كقصد التفرج - مثلاً - ولازمه ان يكون بانيا على قصد امتثال الواجب الأهم ، وفي الفرض على كل حال لا يكون ما اتى به حراما على كلا المسلكين ولا متجريا لا بالنسبة إلى المقدمة ولا بالنسبة إلى ذي المقدمة ، وقد أشار إلى الفرض الثالث والرابع ، فأشار إلى الثالث بقوله : ( ( كما أنه مع الالتفات يتجرأ بالنسبة إلى ذي المقدمة ) ) كما عرفت وجهه ، والى الأمر الرابع بقوله : ( ( واما إذا قصده ولكنه لم يأت به بهذا الداعي بل بداع آخر أكده بقصد التوصل فلا يكون متجريا ) ) كما عرفت أيضا . ( 1 ) هذا تلخيص ما ذهب اليه من عدم اعتبار قصد التوصل في وقوع المقدمة على صفة الوجوب . ومحصله : انه حيث كان الملاك لوجوب المقدمة هو توقف الواجب عليها وكان هذا الملاك مما يقوم به ذات ما هو مقدمة ، فلابد وأن يكون هو الواجب من دون قيد له أو شرط . ومن الواضح - أيضاً - ان ذات ما هو مقدمة مما يمكن ان يقصد به التوصل إلى ذي المقدمة ، فلا محالة يكون قصد التوصل من فوائد ما هو مقدمة بالحمل الشايع فلذا قال : ( ( وبالجملة يكون ) ) قصد ( ( التوصل بها إلى ذي المقدمة من الفوائد المترتبة على المقدمة الواجبة ) ) وهي المقدمة بالحمل الشايع من دون تقييدها أو اشتراطها بقصد