تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
فالفرق بين مسلك التقريرات في اعتبار قصد التوصل ، ومسلك المصنف هو وقوع الدخول مع كونه تصرفاً في ملك الغير مصداقاً للواجب على مختار المصنف ، ووقوعه لا واجباً ولا محرماً بناءاً على مسلك التقريرات ، ولذلك لم يصرح المصنف بوقوعه على مسلك التقريرات محرماً ، واكتفى بكونه على مسلكه يقع مصداقاً للواجب دون مسلك التقريرات ، فصرّح : بأنه بناءاً على عدم اعتبار قصد التوصل يقع الدخول والتصرف في ملك الغير مصداقاً للواجب الغيري وان لم يقصد الداخل التوصل ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فيقع الفعل المقدمي على صفة الوجوب ولو لم يقصد به التوصل كسائر الواجبات ) ) الواقعة على ( ( صفة الوجوب ) ) وان لم يقصد بها امتثال امرها على ما سبق من رأيه : من أن الواجبات التوصلية تقع على وصف الامتثال وان لم يقصد بها امتثال امرها ، لا انها يسقط بها الوجوب التوصلي لتحقق الغرض ، ولكن لا تقع على صفة الامتثال كما هو رأي غيره في الفرق بين التوصلي والتعبدي ، وقد مرت الإشارة اليه في شرح قوله : فافهم . وعلى كل فعلى رأيه ( قدس سره ) لابد له من الالتزام بما ذكره من وقوع ذات ما هو المقدمة على صفة الوجوب وان لم يقصد به التوصل ، ولا يبقى على ماله من الحكم السابق قبل عروض مقدميته ، فإذا كان حكمه السابق الحرمة وكان الواجب النفسي أهم ترتفع حرمة الفعل ويقع واجباً وان لم يقصد به التوصل ، ولذا بعد ان ذكر انه يقع على صفة الوجوب قال : ( ( لا على حكمه السابق الثابت له ) ) : أي الحكم الثابت لهذا الفعل ( ( لولا عروض صفة توقف الواجب الفعلي المنجز عليه ) ) كالدخول في ملك الغير بغير اذنه ، فان حكمه الثابت له هو الحرمة قبل توقف الانقاذ الذي هو الواجب الفعلي الأهم فيكون هو المنجز فعلا على الدخول ، وبعد عروض هذا التوقف ترتفع الحرمة ، ولذا قال مفرّعاً : ( ( فيقع الدخول في ملك الغير واجبا إذا كان مقدمة لانقاذ غريق أو اطفاء حريق واجب فعلي ) ) ولا يقع حراما على حكمه