تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
يقصد به التوصل ، كسائر الواجبات التوصلية ، لا على حكمه السابق الثابت له ، لولا عروض صفة توقف الواجب الفعلي المنجز عليه ، فيقع الدخول في ملك الغير واجبا إذا كان مقدمة لانقاذ غريق أو إطفاء حريق واجب فعلي لا حراما ، وإن لم يلتفت إلى التوقف والمقدمية ( 1 ) ، غاية
شرح
المقدمة بحيث يصدق عليه انه في طريق الامتثال لذي المقدمة في حال اتيانه بالمقدمة ولا يكون قاصدا للتوصل بالمقدمة . ( 1 ) ليس هذا تفريعا على قوله : نعم ، بل هو تفريع على ما ذكره سابقا من عدم اعتبار قصد التوصل في وقوع الفعل الذي يؤتى به من غير قصد التوصل على صفة الوجوب ، وان المتعلق للامر المقدمي هو ذات ما هو مقدمة لا عنوان المقدمية المنوطة بقصد التوصل . توضيح هذا التفريع : انه بناء على عدم اعتبار قصد التوصل في وقوع المقدمة على صفة الوجوب وان ذات ما هو مقدمة هو الواجب الغيري لا المقصود به التوصل - نقول : إن ذات ما هو مقدمة مع الغض عن عروض الوجوب الغيري عليه اما ان يكون مباحا أو مستحبا أو مكروها أو حراما ، وكونه واجبا نفسيا خارج عن الكلام ، إذ مع وجوبه النفسي بالذات لا يعقل ان يكون واجبا غيريا لانشغال المحل بالوجوب النفسي ، ولأنه لا مجال لجعل الداعي إلى إتيانه مقدميا بعد ان كان قد جعل الداعي إلى إتيانه لنفسه ، واما الاحكام الأخر فلا شبهة في انقلاب حكمه إذا كان مباحا أو مستحبا أو مكروها إلى الوجوب - بناءاً على الملازمة وسريان الوجوب إلى المقدمة من وجوب ذيها - وعدم معقولية ان يكون للواقعة الخاصة حكمان متضادان - كما سيأتي بيانه في مبحث اجتماع الأمر والنهي - فلا يعقل بعد عروض الوجوب على المقدمة أن تكون مباحة أو مستحبة أو مكروهة لمنافاة عدم الإذن في الترك مع الاذن في الترك .