تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ثم لا وجه لتخصيص المعلق بما يتوقف حصوله على أمر غير مقدور ، ( 1 ) بل ينبغي تعميمه إلى أمر مقدور متأخر ، أخذ على نحو يكون
شرح
( 1 ) يظهر من المصنف ان صاحب الفصول القائل بالواجب المعلق يخصه بخصوص ما إذا كان المتوقف عليه الواجب هو الزمان المتأخر ، كالحج - مثلاً - الذي لا يمكن الاتيان بالواجب فيه الا في أيام مخصوصة من ذي الحجة . فأورد عليه : بأنه لا ينبغي تخصيص الواجب المعلّق بذلك لأن الواجب المعلق ما كان الوجوب فيه فعليا والواجب متأخرا ، وتأخر الواجب كما يكون لتقييده بالزمان المتأخر ، كذلك يكون متأخرا لتقيده بشيء يكون حصوله الاتفاقي شرطا في الواجب ، وهو وان كان مقدورا عليه بالفعل الا انه لم يكن نفس وجوده شرطا في الواجب ليكون الواجب من المنجز بالفعل ، بل كان حصوله - من باب الاتفاق - شرطا . وبعبارة أخرى : ان الشرط اخذ على نحو لا يترشح اليه الوجوب من الواجب . ومما ذكرنا يتضح : ان العبارة ينبغي أن تكون هكذا : ( ( بل ينبغي تعميمه إلى امر مقدور متأخر اخذ على نحو لا يكون موردا للتكليف ويترشح عليه الوجوب من الواجب ) ) باسقاط لفظة أولا من آخر العبارة وزيادة لفظة ( ( لا ) ) الداخلة على يكون في صدر العبارة كما أنه ذكر كون العبارة هكذا بعض أفاضل مقرري بحث المصنف قدس سرهما . واما النسخ الموجودة المطبوعة فالعبارة فيها هكذا : ( ( بل ينبغي تعميمه إلى امر مقدور متأخر اخذ على نحو يكون مورداً للتكليف ويترشح عليه الوجوب من الواجب أولا ) ) وهي لا تخلو عن اشكال ، لأن الواجب المعلق معقول في الفرضين المذكورين ، وهما كون تقييد الواجب فيه بالزمان المتأخر أو تقييده بحصول بعض مقدماته على سبيل الاتفاق ، ومثل هذه المقدمة غير واجبة التحصيل لفرض كون اخذها على سبيل الاتفاق وان حصولها بسبب طبيعي لها لا انها واجبة التحصيل ، فوجوب تحصيلها لترشح الوجوب إليها خلف الفرض ، وحيث انها غير موجودة في زمان البعث فيكون الوجوب الفعلي للواجب الذي اخذ فيه حصول