تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
عليها ، فإن لازم إطلاق الطبيعة المأمور بها ، هو الاتيان بها مرة أو مرارا ، لا لزوم الاقتصار على المرة ، كما لا يخفى ( 1 ) .
شرح
من الرجوع إلى الأصل ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فالمرجع هو الأصل ) ) ويظهر من بعضهم ان الأصل يختلف ، فتارة يكون هو البراءة قطعا فيما إذا كان الامر من المردد بين الأقل والأكثر الاستقلاليين للانحلال إلى طلب الطبيعة المتحقق في ضمن المرة ، وقطعا والشك في الزائد على ذلك فينفي بالبراءة ، وربما يكون الرجوع إلى البراءة قطعيا وذلك حيث يكون من الأقل والأكثر الارتباطيين فإنه على الخلاف في تلك المسألة ، الا انه ربما يقال : بأنه لا مجال للقول بالاحتياط ، لأن المورد لا يعقل ان يكون من الارتباطيين حيث إن المفروض تعلق الامر بالطبيعة التي قيد المرة والتكرار خارج عنها ، وانها تصدق مع المرة ومع التكرار ، ومع الارتباطية لا تكون المرة مصداقا لها ، بل المرات مصداقها فلا مجال لاحتمال الارتباطية فلا مجرى للاحتياط . نعم ، إذا احتمل كون المرة بشرط عدم الانضمام تكون مصداقاً للطبيعة المأمور بها ، والطبيعة بشرط الانضمام مصداقاً آخر ، وكون الطبيعة لا بشرط مصداقاً أيضاً ، واحتمل التكرار أيضاً كان مجال للارتباطية ، إلاّ ان الظاهر وخصوصاً من القائلين بالتكرار هو تكرار المطلوب ، لا ان المطلوب امر مركب من فرد وافراد أو من دفعة ودفعات ، فتدبر . واما إذا كان المولى في مقام البيان فالاطلاق يقتضي الاكتفاء بالمرة في مقام الامتثال ، لأن متعلق الأمر هو الطبيعة غير المقيدة بمرة ولا تكرار ، ولا اشكال في تحقق المطلوب المتعلق للامر وهو الطبيعة في ضمن المرة ، فلو أراد وجوده في ضمن المتكرر لبينه ، والمفروض عدم بيانه ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( فلا اشكال في الاكتفاء بالمرة في الامتثال ) ) . ( 1 ) حاصله انه قد عرفت انه إذا كان المولى في مقام البيان وقلنا : ان الامر لا دلالة له على مرة ولا على تكرار فلا اشكال في الاكتفاء بالمرة ، وانما الاشكال : في أن للعبد