تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
وضع واحد ، الا ان هذه القرينة العامة التي يدعونها وهي ورودها عقيب الحظر ، أو في مقام توهم الحظر ، أو الظن بالحظر قرينة على كون الصيغة مستعملة مجازا في غير الوجوب . فمدعي الإباحة يدعي : ان هذه القرينة صارفة عن المعنى الحقيقي ومعينة للإباحة من دون المعاني المجازية الاخر . والقائل بالتوقف يقول : ان هذه القرينة تمنع عن إرادة المعنى الحقيقي ، واما كونها معينة لاحد المجازات فلا دلالة على ذلك . والقائل بالندب يقول : ان هذه القرينة العامة صارفة عن المعنى الحقيقي لاغير ، واستفادة الندب انما هو بعد عدم إرادة الوجوب يبقى الطلب الملازم للرجحان . نعم القائل بانكار هذه القرينة العامة وان الصيغة دالة على الوجوب كالصيغة غير الواردة في مقام توهم الحظر أو عقيب الحظر لا يقول بالمجازية . وكيف كان ففي ورود الامر عقيب الحظر أو في مقام توهم الحظر أو الظن به أقوال : ذهب المشهور : إلى دلالته على الإباحة ، وقد يستدل لهم : بان الحظر السابق على هذا الامر كان مانعا عن الاذن في فعل الشيء ، فإذا ورد الامر عقيبه أو في مقام توهمه فظاهر الحال فيه انه لا مانع من فعله ، وان الامر بداعي الاذن والترخيص فالامر لا يدل على الوجوب ، لأن الامر الذي يدل على الوجوب لا يكون بداعي الاذن والترخيص ، بل يكون بداعي الالزام فلا يكون دالا على الوجوب ، وحيث انه بداعي الترخيص يكون دالا على الإباحة . ويرد عليه : ان الامر لولا وروده عقيب الحظر يكون ظاهرا في الوجوب ، فللأمر بذاته لولا وقوعه في تلو الحظر ظهور في الوجوب ، ووقوعه في تلو الحظر لا يجعله ظاهرا في الوجوب ، اما انه يجعله ظاهرا في أنه بداعي الترخيص والاذن فلا دلالة فيه على ذلك ولا ظهور له بذلك ولا أقل من الشك .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 410 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء