تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
حسب الفرض تعلق بها مقيدة بداعي الامر ، ولا يكاد يدعو الامر إلا إلى ما تعلق به ، لا إلى غيره . إن قلت نعم ، ولكن نفس الصلاة أيضا صارت مأموراً بها بالامر بها مقيدة ( 1 ) . قلت : كلا لأن ذات المقيد لا تكون مأمورا بها ، فإن الجزء التحليلي العقلي لا يتصف بالوجوب أصلا ، فإنه ليس إلا وجود واحد واجب
شرح
والامر لا يدعو الا إلى الذي تعلق به ، وما تعلق به لا أمر له واقعا حتى يقصد امتثاله ، فالمتعلق لهذا الأمر الشخصي على ما تصوره هذا المتوهم لا قدرة على امتثاله ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( وان كان تصورها كذلك بمكان من الامكان الا انه لا يكاد يمكن الاتيان بها ) ) : أي الاتيان بالصلاة المقيدة بداعي الامر ( ( بداعي امرها لعدم الامر بها ) ) لا واقعا لفرض انه لم يكن هناك امر اخر حتى يقصد ، وهذا الامر الشخصي لم يتعلق بالصلاة المقيدة بقصد امتثال نفسه حتى يستطاع قصد امتثاله ، فلا يمكن امتثال هذا الامر الشخصي ، ولذا قال : ( ( فان الامر ) ) : أي هذا الامر الشخصي ( ( حسب الفرض تعلق بها ) ) : اي بالصلاة ( ( مقيدة بداعي الامر ) ) والمفروض انه ليس هناك امر اخر ( ( ولا يكاد يدعو ) ) هذا ( ( الامر الا إلى ما تعلق به ) ) وما تعلق به لا امر له واقعا وهو لم يتعلق بالصلاة غير المقيدة حتى يستطاع قصد امتثاله نفسه ، بل على الفرض انه تعلق بالصلاة المقيدة ، ولا يدعو الامر الا إلى ما تعلق به ( ( لا إلى غيره ) ) : أي إلى غير ما تعلق به . ( 1 ) وحاصله انه صحيح لا يمكن قصد امتثال الامر الشخصي المتعلق بالمجموع من الصلاة وقيدها ، الا انه بعد تعلقه بالصلاة وقيدها صار لنفس الصلاة حصة من هذا الامر المتعلق بالمجموع فيقصد امتثال هذا الحصة من الامر المتعلقة بالصلاة ، ولا يلزم في قصد الامتثال الموجب للتقرب قصد امتثال الامر المتعلق بالمجموع .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 382 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء