تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
إتيانها بقصد امتثال أمرها ( 1 ) . وتوهم إمكان تعلق الامر بفعل الصلاة بداعي الامر ، وإمكان الاتيان بها بهذا الداعي ، ضرورة إمكان تصور الامر بها مقيدة ، والتمكن من
شرح
( 1 ) ظاهر هذا العبارة انها تفريع على ما ذكره من الاستحالة ، وانه إذا لم تكن نفس الصلاة من دون اخذ قصد الامتثال متعلقة للامر لا يكاد يمكن اتيانها بقصد امتثال امرها ، لعدم معقولية الامر بها كذلك ، الا انه يمكن ان يشير إلى وجه آخر من الاستحالة ذكره في حاشيته على الرسائل . وحاصله : انه كما يلزم الدور في مقام تعلق الامر في أفق تحققه وثبوته ، وهو ما أشار اليه بقوله : ( ( لاستحالة اخذ ما لا يكاد يتأتى . . . إلى آخره ) ) - كذلك يلزم تحقق الدور وغائلته في مقام الامتثال . وتوضيحه : ان الامر في مقام كونه فعليا ومحركا للعبد تتوقف فعليته على تحقق موضوعه ، مثلا : الامر باكرام زيد لا يكون فعليا الا إذا كان زيد متحققا ، والامر بشرب الدواء لا يكون فعليا الا إذا كان الدواء متحققا ، فتتوقف فعلية الامر بالصلاة المأخوذ فيها قصد امتثال الامر على تحقق ما هو موضوع للامر وهو الصلاة وقصد امتثال الامر ، ولا يكون قصد امتثال الامر ممكن التحقق الا بعد تحقق نفس الامر حتى يكون له قصد الامتثال ، فتتوقف فعلية الامر على نفسه وهو الدور ، فلذا قال ( قدس سره ) : ( ( فما لم تكن نفس الصلاة ) ) من دون قصد الامتثال ( ( متعلقة للامر لا يكاد يمكن اتيانها ) ) وامتثالها ( ( بقصد امتثال امرها ) ) ، اما إذا كانت الصلاة مأخوذا فيها قصد الامتثال فلا يكون الامر بها فعليا لتوقف فعليته على قصد الامتثال المتوقف قصد الامتثال على نفس الامر وهو الدور .