تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
مجازياً وعلى نحو الواسطة في العروض : أي ليس تلبسا حقيقيا ولذا قال : ( ( فاسناد الجريان إلى الميزاب وان كان اسنادا إلى غير ما هو له ) ) : أي اسنادا مجازيا وبالعرض والمجاز الا ان هذه المجازية والتصرف ليس في استعمال لفظ الجاري في معناه ، بل الجاري مستعمل في معناه والتصرف في ادعاء كون الميزاب من افراده ، وهو المعبر عنه بالمجاز في الاسناد ، وليس من المجاز في الكلمة الذي لازمه استعمال اللفظ في غير ما وضع له ، والمصنف يدعي : ان ظاهر الفصول انه يشترط في استعمال لفظ المشتق في معناه حقيقة تلبس ما يجري عليه المشتق بمبدأ المشتق حقيقة وهو مراده من قوله : ( ( بل صريحه ) ) : أي صريح الفصول ( ( اعتبار الاسناد الحقيقي في صدق المشتق حقيقة ) ) : أي يعتبر اسناد مبدأ المشتق حقيقة إلى الموضوع في مقام استعمال المشتق في معناه حقيقة ، ولذا عقبه بقوله : ( ( وكأنه من باب الخلط . . . الخ ) ) : أي ان هذا الاشتراط سببه الخلط بين المجاز في الكلمة الذي معناه استعمال اللفظ في غير ما وضع له ، والمجاز في الاسناد الذي لازمه استعمال اللفظ في ما وضع له والتصرف في غير الاستعمال . ولا يخفى انه إذا كان ما يقوله الفصول هو انه يشترط في استعمال المشتق في معناه حقيقة تلبس الموضوع بمبدأ المشتق حقيقة ، فالحق مع المصنف لما عرفت : من أن في المجاز - في الاسناد - اللفظ مستعمل في معناه حقيقة مع أن الموضوع لم يتلبس بالمبدأ حقيقة ، وإذا كان مراد صاحب الفصول انه يشترط في انطباق المشتق على موضوعه انطباقاً حقيقيا تلبس الموضوع بمبدأ المشتق تلبساً حقيقيا فالحق مع صاحب الفصول ، لان المجاز في الاسناد وان كان استعمال اللفظ فيه استعمالاً حقيقيا الا ان الانطباق فيه ليس انطباقا حقيقيا ، لضرورة انه يشترط في الانطباق الحقيقي التلبس الحقيقي .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 291 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء