شرح
موضوع لخصوص ذاته تبارك وتعالى ، أو أنه موضوع لمفهوم عام : وهو المعبود بالحق ، ولكن مصداقه منحصر في الفرد .
بل كان ينبغي ان يقع الاتفاق على وضعه لخصوص الذات المقدسة ، لعدم صحة وضع اللفظ العام مع انحصاره بالفرد . والى هذا الجواب أشار بقوله : ( ( والا لما وقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة ) ) .
وأشار إلى نقض آخر على هذا الاشكال بقوله : ( ( مع أن الواجب موضوع للمفهوم العام . . . إلى آخره ) ) .
وحاصله : ان الوضع للمفهوم العام مع انحصاره في الفرد الخاص متحقق ، وهو مفهوم الواجب فإنه موضوع للمفهوم العام وهو مفهوم واجب الوجود ، وهذا المفهوم العام منحصر في الفرد ، ولا اشكال ان لفظ الواجب موضوع لمعنى عام وينحصر بالفرد ، فالانحصار بالفرد لا يمنع الوضع للمفهوم العام فلا مانع من أن يكون اسم الزمان موضوعاً للمفهوم العام لكنه منحصر في الفرد .
ولا يخفى انه أولاً : لا ينبغي افراد هذا الاشكال في اسم الزمان بأمر يخصّه ، بل ينبغي الحاقه بالامر الأول ، لأنه من توابعه .
وثانياً : ان النزاع في المسائل الأصولية ينبغي ان يكون فيما تترتب عليه الثمرة ، ولا اشكال في عدم ترتب الثمرة على اسم الزمان بعد ان كان لا بقاء لذاته ، فهو وان شمله العنوان وكان الموضوع له فيه المفهوم العام ، إلا أنه حيث لا ثمرة فيه فلا ينبغي التعرض له لدخوله ، أو خروجه فإنه لا يترتب عليه الا امر علمي فقط .
وثالثاً : ان قوله : ان الواجب موضوع للمفهوم العام المنحصر بالفرد غير مسلم ، فإن لفظ الواجب موضوع لمفهوم واجب الوجود وهذا المفهوم غير منحصر بالفرد ، بل يصدق على الممكن الموجود ، لأن الممكن ما لم يجب وجوده لم يوجد والذي يختص به تبارك وتعالى هو مفهوم واجب الوجود بالذات ، وهو مركب لا بسيط ، والكلام في الالفاظ الموضوعة للمفاهيم البسيطة .